إِذَا كَانَ هَذَا نَهْجَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا* * * فَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ نَتَلَاحَقُ فَكُنْ عَالِماً أَنْ سَوْفَ تُدْرِكُ مَنْ مَضَى* * * وَ لَوْ عَصَمَتْكَ الرَّاسِيَاتُ الشَّوَاهِقُ فَمَا هَذِهِ دَارَ الْمُقَامَةِ فَاعْلَمَنْ* * * وَ لَوْ عُمِّرَ الْإِنْسَانُ مَا ذَرَّ شَارِقٌ
(1)توضيح الآلاف جمع الإلف بالكسر بمعنى الأليف و فجعه كمنعه أو جمعه و أقوت الدار أي خلت و البين الفراق و الوصل ضد و المراد هنا الثاني و يمكن أن يقرأ بتشديد الياء بأن يكون صفة و غيرى فعلى من الغيرة و المنون الدهر و الموت و ذرت الشمس بالتشديد طلعت و الشارق الشمس حين تشرق.ثوى مفردا في لحده و توزعت* * * مواريثه أولاده و الاصاهر و أحنوا على أمواله يقسمونها* * * فلا حامد منهم عليها و شاكر فيا عامر الدنيا و يا ساعيا لها* * * و يا آمنا من أن تدور الدوائر كيف أمنت هذه الحالة: و أنت صائر إليها لا محالة أم كيف ضيعت حياتك؟ و هي مطيتك الى مماتك، أم كيف تشبع من طعامك؟ و أنت منتظر حمامك، أم كيف تهنا بالشهوات؟ و هي مطية الآفات: و لم تتزود للرحيل و قد دنا* * * و أنت على حال و شك مسافر فيا لهف نفسى كم اسوف توبتى* * * و عمرى فان و الردى لي ناظر و كل الذي أسلفت في الصحف مثبت* * * يجازى عليه عادل الحكم قاهر فكم ترقع آخرتك بدنياك؟ و تركب غيك و هواك؟ أراك ضعيف اليقين، يا مؤثر الدنيا على الدين، أ بهذا أمرك الرحمن؟ أم على هذا نزل القرآن؟ أ ما تذكر ما أمامك من شدة الحساب، و شر المآب؟ أ ما تذكر حال من جمع و ثمر و رفع البناء و زخرف و عمر؟
أ ما صار جمعهم بورا، و مساكنهم قبورا؟
تخرب ما يبقى و تعمر فانيا* * * فلا ذاك موفور و لا ذاك عامر و هل لك ان وافاك حتفك بغتة* * * و لم تكتسب خيرا لدى اللّه عاذر أ ترضى بأن تفنى الحياة و تنقضى* * * و دينك منقوص و مالك وافر
(1) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 292.