قَالَ فَاقْتَفَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع.
طَاوُسٌ الْفَقِيهُ رَأَيْتُهُ يَطُوفُ مِنَ الْعِشَاءِ إِلَى سَحَرٍ وَ يَتَعَبَّدُ- فَلَمَّا لَمْ يَرَ أَحَداً رَمَقَ السَّمَاءَ بِطَرْفِهِ- وَ قَالَ إِلَهِي غَارَتْ نُجُومُ سَمَاوَاتِكَ- وَ هَجَعَتْ عُيُونُ أَنَامِكَ وَ أَبْوَابُكَ مُفَتَّحَاتٌ لِلسَّائِلِينَ- جِئْتُكَ لِتَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي وَ تُرِيَنِي وَجْهَ جَدِّي مُحَمَّدٍ ص فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ- ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ مَا أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي مُخَالَفَتَكَ- وَ مَا عَصَيْتُكَ إِذْ عَصَيْتُكَ وَ أَنَا بِكَ شَاكٌّ- وَ لَا بِنَكَالِكَ جَاهِلٌ وَ لَا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ- وَ لَكِنْ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي وَ أَعَانَنِي- عَلَى ذَلِكَ سَتْرُكَ الْمُرْخَى بِهِ عَلَيَّ- فَالْآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي- وَ بِحَبْلِ مِنَ أَعْتَصِمُ إِنْ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي- فَوَا سَوْأَتَاهْ غَداً مِنَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ- إِذَا قِيلَ لِلْمُخِفِّينَ جُوزُوا وَ لِلْمُثْقِلِينَ حُطُّوا أَ مَعَ الْمُخِفِّينَ أَجُوزُ أَمْ مَعَ الْمُثْقِلِينَ أَحُطُّ- وَيْلِي كُلَّمَا طَالَ عُمُرِي كَثُرَتْ خَطَايَايَ وَ لَمْ أَتُبْ- أَ مَا آنَ لِي أَنْ أَسْتَحِيَ مِنْ رَبِّي- ثُمَّ بَكَى وَ أَنْشَأَ يَقُولُ- أَ تُحْرِقُنِي بِالنَّارِ يَا غَايَةَ الْمُنَى* * * فَأَيْنَ رَجَائِي ثُمَّ أَيْنَ مَحَبَّتِي أَتَيْتُ بِأَعْمَالٍ قِبَاحٍ زَرِيَّةٍ* * * وَ مَا فِي الْوَرَى خَلْقٌ جَنَى كَجِنَايَتِي-