بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 63 من 375

[صفحة 63]

مِنْهُمْ لَهُ عِيَالٌ- حَمَلَ لَهُ إِلَى عِيَالِهِ مِنْ طَعَامِهِ- وَ كَانَ لَا يَأْكُلُ طَعَاماً حَتَّى يَبْدَأَ فَيَتَصَدَّقَ بِمِثْلِهِ- وَ لَقَدْ كَانَ تَسْقُطُ مِنْهُ كُلَّ سَنَةٍ سَبْعُ ثَفِنَاتٍ- مِنْ مَوَاضِعِ سُجُودِهِ لِكَثْرَةِ صَلَاتِهِ- وَ كَانَ يَجْمَعُهَا فَلَمَّا مَاتَ دُفِنَتْ مَعَهُ- وَ لَقَدْ بَكَى عَلَى أَبِيهِ الْحُسَيْنِ(ع)عِشْرِينَ سَنَةً- وَ مَا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ إِلَّا بَكَى- حَتَّى قَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- أَ مَا آنَ لِحُزْنِكَ أَنْ يَنْقَضِيَ فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ- إِنَّ يَعْقُوبَ النَّبِيَّ(ع)كَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ابْناً- فَغَيَّبَ اللَّهُ عَنْهُ وَاحِداً مِنْهُمْ- فَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنْ كَثْرَةِ بُكَائِهِ عَلَيْهِ- وَ شَابَ رَأْسُهُ مِنَ الْحُزْنِ وَ احْدَوْدَبَ ظَهْرُهُ مِنَ الْغَمِّ- وَ كَانَ ابْنُهُ حَيّاً فِي الدُّنْيَا- وَ أَنَا نَظَرْتُ إِلَى أَبِي وَ أَخِي وَ عَمِّي وَ سَبْعَةَ عَشَرَ- مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مَقْتُولِينَ حَوْلِي- فَكَيْفَ يَنْقَضِي حُزْنِي‏ (1).

توضيح المطرف بضم الميم و فتح الراء رداء من خز مربع ذو أعلام و قوله(ع)و إنه ليرجى أي هذا يوم فاضت رحمة الله على العباد بحيث يرجى للجنين في الرحم أن يكتب ببركة هذا اليوم سعيدا مع أنه لا يقدر على عمل و لا سؤال يستجلب بهما الرحمة و مع ذلك ترجى له هذه الرحمة العظيمة فكيف ينبغي أن يسأل من يقدر على السؤال و العمل مثل هذا المطلب الخسيس الدنيوي من غيره تعالى و قوله مرحبا بوصية رسول الله ص أي بمن أوصى به و برعايته و يمكن الجمع بينه و بين ما مر من عدد الثفنات بأن السبع كانت تسقط بنفسها و العشرة كان يقطعها(ع)أو أنه قد كان هكذا و قد كان كذلك أو لم يحسب القطع الصغار في هذا الخبر.

20- ع، علل الشرائع الْمُفَسِّرُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ مَنْ أَزْهَدُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا- قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)حَيْثُ كَانَ- وَ قَدْ قِيلَ لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ- مِنَ الْمُنَازَعَةِ فِي صَدَقَاتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) لَوْ رَكِبْتَ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ رَكْبَةً- لَكَشَفَ‏
____________
(1) الخصال ج 2 ص 100 في ذكر ثلاث و عشرين خصلة من الخصال المحمودة التي وصف بها عليّ بن الحسين (عليه السلام).
التالي صفحة 63 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...