تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 369 من 375
»»
[صفحة 369] 1- إنّ وجود النسخ المخطوطة لأصل مطبوع لدى الباحث ممّا يعينه في التأكّد من صحّة النصّ عند تحقيقه خصوصا إذا كانت متعدّدة موفورة و هذا أمر يقدره الباحثون و لما لم نظفر بنسخة الأصل خطّ يد المؤلّف (قدّس سرّه) و لم يتيسّر لنا إلّا نسخة واحدة مخطوطة لخزانة كتب التستريّين في النجف الأشرف اعتمدنا على النسخة المشهورة بالكمبانيّ و هي أصحّ النسخ المطبوعة حيث تصدّى لتصحيحها و مقابلتها و عرضها على النسخ المخطوطة المتعدّدة جماعة من أعاظم علماء وقته من ماهرين في الأدب و الحديث المتتبعين للكتب بعناية تامّة و منهم الفاضل الخبير و العالم النحرير السيّد محمّد خليل الموسوي الأصفهانيّ جزاه اللّه عن الإسلام خير الجزاء. 2- المصادر المنقول عنها لو توفّرت و كانت مصحّحة لكانت أكبر عون في المراجعة و التحقيق و لكن هلمّ الخطب في هذه المصادر فهي الأخرى بين كانت وسائل النشر بدائية فهي مطبوعة على الحجر طباعة رديئة غير مصحّحة و جلّها لا يخلو من الأغلاط الفاحشة الفظيعة و لمّا لم يكن بدّ من مراجعتها فقد راجعتها مضطرّا و ما حيلة المضطرّ ألّا ركوبها. 3- التزمت بعد المراجعة إلى المصادر بتعيين محلّ النصّ من المصدر و ربّما أشرت إلى وجود التفاوت فيما لو كان و ربّما ذكرته و هو في بعض المواضع التي رأيت إثباتها لازما أمّا ما عدا ذلك فقد رأيت من الخير أن لا اضيع الوقت بإثبات جميع ذلك في الهامش كما هو شأن بعض محدّثي المحققين ممّن يسوّدون هامش الكتاب باثبات جميع ذلك ظنّا منهم إنّهم يحسنون صنعا و ليس الأمر فيما أعتقد كذلك إذ ليس فيه كبير فائدة تعود على القارىء بعد امكان الاستعاضة عنه بتعيين محلّ النصّ من المصدر و الإشارة إلى وجود التفاوت نعم لا ينكر أنّ إثبات بعض نقاط التفاوت له أهميّة و لكن لا جميعها كما التزمنا بذلك.