كلمة المحقّق بسم اللّه الرحمن الرحيم و به نستعين و له الحمد الحمد للّه ربّ العالمين و سلام على عباده الذين اصطفى محمّد و آله الطيّبين الطاهرين و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين. و بعد: فقد رغب إليّ سيادة الناشر الكريم الشريف الأستاذ الفاضل السيّد اسماعيل كتابچي- مدير المكتبة و المطبعة الإسلامية بطهران- وفّقه اللّه و كان في عونه أن أسهم معه في إخراج بعض أجزاء بحار الأنوار التي ينوي إخراجها بما يتناسب و طبيعة العصر الحاضر و ذوق القارىء الكريم. و (بحار الأنوار) موسوعة جليلة غنيّة عن البيان و التعريف لشهرتها و ذيوع اسمها فهي بحقّ دائرة معارف إسلاميّة ضمّت في أجزائها البالغة ستّة و عشرين جزءاً جميع ما يحتاجه الإنسان في معاشه و معاده في دينه و دنياه في اتّصاله بالخالق و سلوكه مع المخلوقين. و لما رأيت رغبة أجبته بالرغم من كثرة أشغالي و شغل بالي مبتغيا رضى اللّه سبحانه بتشجيعه و مساندته خدمة للدين و طمعا بثواب ربّ العالمين (و لكلّ امرىء ما نوى). و أودّ أن أبسط للقارىء الكريم بعض النقاط التي اعترضتني فغيّرت كثيرا في منهجي العلمي الذي كنت ارتضيه لنفسي في مثل هذا المضمار و عملت عليه في تحقيق بعض الكتب سواء ما طبع منها أو التي في طريقها إلى عالم النشر