فَقَالَ عُمَرُ قَدْ وَهَبْتُ لِلَّهِ وَ لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ- مَا يَخُصُّنِي وَ سَائِرَ مَا لَمْ يُوهَبْ لَكَ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَى مَا قَالُوهُ وَ عَلَى عِتْقِي إِيَّاهُمْ- فَرَغِبَ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي أَنْ يَسْتَنْكِحُوا- النِّسَاءَ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هُنَّ لَا يُكْرَهْنَ عَلَى ذَلِكَ- وَ لَكِنْ يُخَيَّرْنَ مَا اخْتَرْنَهُ عُمِلَ بِهِ- فَأَشَارَ جَمَاعَةٌ إِلَى شَهْرَبَانُوَيْهِ بِنْتِ كِسْرَى- فَخُيِّرَتْ وَ خُوطِبَتْ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ- وَ الْجَمْعُ حُضُورٌ فَقِيلَ لَهَا مَنْ تَخْتَارِينَ مِنْ خُطَّابِكِ- وَ هَلْ أَنْتِ مِمَّنْ تُرِيدِينَ بَعْلًا- فَسَكَتَتْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَرَادَتْ وَ بَقِيَ الِاخْتِيَارُ- فَقَالَ عُمَرُ وَ مَا عِلْمُكَ بِإِرَادَتِهَا الْبَعْلَ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ- إِذَا أَتَتْهُ كَرِيمَةُ قَوْمٍ لَا وَلِيَّ لَهَا وَ قَدْ خُطِبَتْ- يَأْمُرُ أَنْ يُقَالَ لَهَا أَنْتِ رَاضِيَةٌ بِالْبَعْلِ- فَإِنِ اسْتَحْيَتْ وَ سَكَتَتْ- جَعَلَ إِذْنَهَا صُمَاتَهَا وَ أَمَرَ بِتَزْوِيجِهَا- وَ إِنْ قَالَتْ لَا لَمْ يُكْرِهْهَا عَلَى مَا تَخْتَارُهُ- وَ إِنَّ شَهْرَبَانُوَيْهِ أُرِيَتِ الْخُطَّابَ فَأَوْمَأَتْ بِيَدِهَا- وَ اخْتَارَتِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع) فَأُعِيدَ الْقَوْلُ عَلَيْهَا فِي التَّخْيِيرِ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا- وَ قَالَتْ هَذَا إِنْ كُنْتُ مُخَيَّرَةً- وَ جَعَلَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَلِيَّهَا- وَ تَكَلَّمَ حُذَيْفَةُ بِالْخِطْبَةِ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا اسْمُكِ- فَقَالَتْ شَاهْزَنَانُ بِنْتُ كِسْرَى- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنْتِ شَهْرَبَانُوَيْهِ- وَ أُخْتُكِ مُرْوَارِيدُ بِنْتُ كِسْرَى قَالَتْ آريه- قَالَ الْمُبَرِّدُ كَانَ اسْمُ أُمِّ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)سُلَافَةَ- مِنْ وُلْدِ يَزْدَجَرْدَ مَعْرُوفَةَ النَّسَبِ مِنْ خَيْرَاتِ النِّسَاءِ- وَ قِيلَ خَوْلَةُ وَ لَقَبُهُ(ع)ذُو الثَّفِنَاتِ- وَ الْخَالِصُ وَ الزَّاهِدُ وَ الْخَاشِعُ- وَ الْبَكَّاءُ- وَ الْمُتَهَجِّدُ وَ الرُّهْبَانِيُّ- وَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ وَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وَ السَّجَّادُ- وَ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ أَبُو الْحَسَنِ- بَابُهُ يَحْيَى ابْنُ أُمِّ الطَّوِيلِ الْمَدْفُونُ بِوَاسِطٍ- قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ لَعَنَهُ اللَّهُ (1).
____________