بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 307 من 413

[صفحة 307]
6-ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْمَرَاغِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَمِّهِ قَالَ:لَمَّا خِفْنَا (1)أَيَّامَ الْحَجَّاجِ- خَرَجَ نَفَرٌ مِنَّا مِنَ الْكُوفَةِ مُسْتَتِرِينَ- وَ خَرَجْتُ مَعَهُمْ فَصِرْنَا إِلَى كَرْبَلَاءَ- وَ لَيْسَ بِهَا مَوْضِعٌ نَسْكُنُهُ- فَبَنَيْنَا كُوخاً عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ وَ قُلْنَا نَأْوِي إِلَيْهِ- فَبَيْنَا نَحْنُ فِيهِ إِذْ جَاءَنَا رَجُلٌ غَرِيبٌ- فَقَالَ أَصِيرُ مَعَكُمْ فِي هَذَا الْكُوخِ اللَّيْلَةَ فَأَنَا عَابِرُ سَبِيلٍ- فَأَجَبْنَاهُ وَ قُلْنَا غَرِيبٌ مُنْقَطَعٌ بِهِ- فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَ أَظْلَمَ اللَّيْلُ أَشْعَلْنَا وَ كُنَّا نُشْعِلُ بِالنِّفْطِ- ثُمَّ جَلَسْنَا نَتَذَاكَرُ أَمْرَ الْحُسَيْنِ وَ مُصِيبَتَهُ وَ قَتْلَهُ وَ مَنْ تَوَلَّاهُ- فَقُلْنَا مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ- إِلَّا رَمَاهُ اللَّهُ بِبَلِيَّةٍ فِي بَدَنِهِ- فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَأَنَا كُنْتُ فِيمَنْ قَتَلَهُ- وَ اللَّهِ مَا أَصَابَنِي سُوءٌ وَ إِنَّكُمْ يَا قَوْمِ تَكْذِبُونَ فَأَمْسَكْنَا عَنْهُ- وَ قَلَّ ضَوْءُ النِّفْطِ فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ لِيُصْلِحَ الْفَتِيلَةَ بِإِصْبَعِهِ- فَأَخَذَتِ النَّارُ كَفَّهُ فَخَرَجَ نَادّاً- حَتَّى أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْفُرَاتِ يَتَغَوَّثُ بِهِ- فَوَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْنَا يُدْخِلُ رَأْسَهُ فِي الْمَاءِ- وَ النَّارُ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ فَإِذَا أَخْرَجَ رَأْسَهُ سَرَتِ النَّارُ إِلَيْهِ- فَيَغُوصُهُ إِلَى الْمَاءِ ثُمَّ يُخْرِجُهُ- فَتَعُودُ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبَهُ حَتَّى هَلَكَ.
7-ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْحِجَازِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ دَاوُدَ أَبِي الْعَبَّاسِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ:سَمَرْتُ أَنَا وَ نَفَرٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ- فَتَذَاكَرْنَا مَقْتَلَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه)- فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ مَا تَلَبَّسَ أَحَدٌ بِقَتْلِهِ- إِلَّا أَصَابَهُ بَلَاءٌ فِي أَهْلِهِ وَ نَفْسِهِ وَ مَالِهِ- فَقَالَ شَيْخٌ مِنَ الْقَوْمِ فَهُوَ وَ اللَّهِ مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَهُ وَ أَعَانَ عَلَيْهِ- فَمَا أَصَابَهُ إِلَى الْآنَ أَمْرٌ يَكْرَهُهُ- فَمَقَتَهُ الْقَوْمُ وَ تَغَيَّرَ السِّرَاجُ- وَ كَانَ دُهْنُهُ نِفْطاً فَقَامَ إِلَيْهِ لِيُصْلِحَهُ- فَأَخَذَتِ النَّارُ بِإِصْبَعِهِ فَنَفَخَهَا فَأَخَذَتْ بِلِحْيَتِهِ فَخَرَجَ يُبَادِرُ إِلَى الْمَاءِ- فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي النَّهَرِ وَ جَعَلَتِ النَّارُ تُرَفْرِفُ عَلَى رَأْسِهِ- فَإِذَا أَخْرَجَهُ أَحْرَقَتْهُ حَتَّى مَاتَ لَعَنَهُ اللَّهُ.
____________
(1) هذا هو الصحيح، و في بعض النسخ: رجعتا، و في بعضها «جعنا».
التالي صفحة 307 من 413 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...