باب 46 ما عجل الله به قتلة الحسين (صلوات الله عليه) من العذاب في الدنيا و ما ظهر من إعجازه و استجابة دعائه في ذلك عند الحرب و بعده
1-قب، المناقب لابن شهرآشوب رُوِيَأَنَّ الْحُسَيْنَ (صلوات الله عليه) قَالَ لِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ- إِنَّ مِمَّا يُقِرُّ لِعَيْنِي- أَنَّكَ لَا تَأْكُلُ مِنْ بُرِّ الْعِرَاقِ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا- فَقَالَ مُسْتَهْزِئاً يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي الشَّعِيرِ خَلَفٌ- فَكَانَ كَمَا قَالَ لَمْ يَصِلْ إِلَى الرَّيِّ وَ قَتَلَهُ الْمُخْتَارُ.تَارِيخُ النَّسَوِيِّ وَ تَارِيخُ بَغْدَادَ وَ إِبَانَةُ الْعُكْبَرِيِّ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِيأَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ(ع) كَانَ يَحْمِلُ وَرْساً فَصَارَ وَرْسُهُ دَماً وَ رَأَيْتُ النَّجْمَ كَأَنَّ فِيهِ النِّيرَانَ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ.
- يَعْنِي بِالنَّجْمِ النَّبَاتَ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أُمِّهِ قَالَ:انْتَهَبَ النَّاسُ وَرْساً (1)مِنْ عَسْكَرِ الْحُسَيْنِ(ع) فَمَا اسْتَعْمَلَتْهُ امْرَأَةٌ إِلَّا بَرِصَتْ.
أَمَالِي أَبِي سَهْلٍ الْقَطَّانِ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ:أَدْرَكْتُ مِنْ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ رَجُلَيْنِ- أَمَّا أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ طَالَ ذَكَرُهُ حَتَّى كَانَ يَلُفُّهُ- وَ فِي رِوَايَةٍ كَانَ يَحْمِلُهُ عَلَى عَاتِقِهِ- وَ أَمَّا الْآخَرُ فَإِنَّهُ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الرَّاوِيَةَ- فَيَشْرَبُهَا إِلَى آخِرِهَا وَ لَا يَرْوَى- وَ ذَلِكَ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى الْحُسَيْنِ- وَ قَدْ أَهْوَى إِلَى فِيهِ بِمَاءٍ وَ هُوَ يَشْرَبُ فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع) لَا أَرْوَاكَ اللَّهُ مِنَ الْمَاءِ فِي دُنْيَاكَ وَ لَا فِي آخِرَتِكَ. وَ فِي رِوَايَةٍأَنَّ رَجُلًا مِنْ كَلْبٍ رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَشَكَّ شِدْقَهُ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)لَا أَرْوَاكَ اللَّهُ فَعَطِشَ الرَّجُلُ- حَتَّى أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْفُرَاتِ وَ شَرِبَ حَتَّى مَاتَ (2).
بيان الشك اللزوم و اللصوق.
____________