فأقبل النحر الخضيب و أمسح* * * الوجه التريب مضمخا و مرملا و يقوم سيدنا النبي و رهطه* * * متلهفا متأسفا متقلقلا فيرى الغريب المستضام النازح* * * الأوطان ملقى في الثرى ما غسلا و تقوم آسية و تأتي مريم* * * يبكين من كربي بعرصة كربلاء و يطفن حولي نادبات الجن إشفاقا* * * علي يفضن دمعا مسبلا و تضج أملاك السماء لعبرتي* * * و تعج بالشكوى إلى رب العلى و أرى بناتي يشتكين حواسرا* * * نهب المعاجر والهات ثكلا و أرى إمام العصر بعد أبيه في* * * صفد الحديد مغللا و معللا و أرى كريم مؤملي في ذابل* * * كالبدر في ظلم الدياجي يجتلي يهدى إلى الرجس اللعين فيشتفي* * * منه فؤاد بالحقود قد امتلأ و يظل يقرع منه ثغرا طال ما* * * قدما ترشفه النبي و قبلا و مضلل أضحى يوطئ عذرة* * * و يقول و هو من البصيرة قد خلا لو لم يحرم أحمد ميراثه* * * لم يمنعوه أهله و تأولا فأجبته إصر بقلبك أم قذا* * * في العين منك عدتك تبصرة الجلا أ و ليس أعطاها ابن خطاب لحيدرة* * * الرضا مستعتبا متنصلا أ تراه حلل ما رآه محرما* * * أم ذاك حرم ما رآه محللا يا راكبا تطوي المهامة عيسه* * * طي الردا و تجوب أجواز الفلا عرج بأكناف الغري مبلغا* * * شوقي و ناد بها الإمام الأفضلا و من العجيب تشوقي لمزار من* * * لم يتخذ إلا فؤادي منزلا فاحبس و قل يا خير من وطئ الثرى* * * و أعزهم جارا و أعذب منهلا لو شئت قمت بنصر بضعة أحمد* * * الهادي بعقد عزيمة لن تحللا و رميت أعداء الرسول بجمرة* * * من حد سيفك حرها لا يصطلى لكن صبرت لأن تقام عليهم* * * حجج الإله و لن ترى أن تعجلا كيلا يقولوا إن عجلت عليهم* * * كنا نراجع أمرنا لو أمهلا