بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 108 من 413

[صفحة 108]

وَ قَالَ الْمُفِيدُ (رحمه الله)‏ دَفَنُوا الْحُسَيْنَ (صلوات الله عليه) حَيْثُ قَبْرُهُ الْآنَ وَ دَفَنُوا ابْنَهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ الْأَصْغَرَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ- وَ حَفَرُوا لِلشُّهَدَاءِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَصْحَابِهِ- الَّذِينَ صُرِعُوا حَوْلَهُ مِمَّا يَلِي رِجْلَيِ الْحُسَيْنِ(ع) وَ جَمَعُوهُمْ وَ دَفَنُوهُمْ جَمِيعاً مَعاً- وَ دَفَنُوا الْعَبَّاسَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَوْضِعِهِ- الَّذِي قُتِلَ فِيهِ عَلَى طَرِيقِ الْغَاضِرِيَّةِ حَيْثُ قَبْرُهُ الْآنَ‏ (1). وَ قَالَ السَّيِّدُ (رحمه الله)‏ وَ سَارَ ابْنُ سَعْدٍ بِالسَّبْيِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ- فَلَمَّا قَارَبُوا الْكُوفَةَ اجْتَمَعَ أَهْلُهَا لِلنَّظَرِ إِلَيْهِنَّ- قَالَ فَأَشْرَفَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْكُوفِيَّاتِ- فَقَالَتْ مِنْ أَيِّ الْأُسَارَى أَنْتُنَّ فَقُلْنَ نَحْنُ أُسَارَى آلِ مُحَمَّدٍ- فَنَزَلَتْ مِنْ سَطْحِهَا وَ جَمَعَتْ مُلَاءً وَ أُزُراً وَ مَقَانِعَ‏ (2) فَأَعْطَتْهُنَّ فَتَغَطَّيْنَ- قَالَ وَ كَانَ مَعَ النِّسَاءِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)قَدْ نَهَكَتْهُ الْعِلَّةُ- وَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُثَنَّى- وَ كَانَ قَدْ وَاسَى عَمَّهُ وَ إِمَامَهُ فِي الصَّبْرِ عَلَى الرِّمَاحِ‏ (3)- وَ إِنَّمَا ارْتُثَّ وَ قَدْ أُثْخِنَ بِالْجِرَاحِ- وَ كَانَ مَعَهُمْ أَيْضاً زَيْدٌ وَ عَمْرٌو وَلَدَا الْحَسَنِ السِّبْطِ(ع) فَجَعَلَ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَنُوحُونَ وَ يَبْكُونَ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)أَ تَنُوحُونَ وَ تَبْكُونَ مِنْ أَجْلِنَا- فَمَنْ قَتَلَنَا قَالَ بَشِيرُ بْنُ خُزَيْمٍ الْأَسَدِيُّ- وَ نَظَرْتُ إِلَى زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيٍّ(ع)يَوْمَئِذٍ- وَ لَمْ أَرَ وَ اللَّهِ خَفِرَةً قَطُّ أَنْطَقَ مِنْهَا- كَأَنَّمَا تُفَرِّعُ عَنْ لِسَانِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ قَدْ أَوْمَأَتْ إِلَى النَّاسِ أَنِ اسْكُتُوا فَارْتَدَّتِ الْأَنْفَاسُ- وَ سَكَنَتِ اْلْأَجْرَاسُ ثُمَّ قَالَتْ- الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ الصَّلَاةُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ

____________
(1) الإرشاد ص 227.
(2) ملاء جمع ملاءة و هي الريطة ذات لفقين، و أزر جمع ازار و هو ثوب يلبس على الفخذين و مقانع جمع مقنع- بالكسر- ما تقنع به المرأة رأسها و تغطيه به.
(3) في المصدر المطبوع: «فى الصبر على ضرب السيوف و طعن الرماح» ثم قال: و روى مصنف كتاب المصابيح أن الحسن بن الحسن المثنى قتل بين يدي عمه الحسين (عليه السلام) في ذلك اليوم سبعة عشر نفسا و أصابه ثمانية عشر جراحة، فوقع فأخذ خاله أسماء بن خارجة فحمله الى الكوفة و داواه حتّى برء.
التالي صفحة 108 من 413 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...