بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 159 من 399

[صفحة 159]

أُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِي بَرِي‏ءٌ وَ فِي خَبَرٍ فَبِحَقِّي عَلَيْكَ أَنْ تَكَلَّمْتَ فِي ذَلِكَ بِشَيْ‏ءٍ- وَ انْتَظِرْ مَا يُحْدِثُ اللَّهُ فِيَّ وَ فِي خَبَرٍ وَ بِاللَّهِ أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ تُهَرِيقَ فِي أَمْرِي مِحْجَمَةً مِنْ دَمٍ.

رَبِيعُ الْأَبْرَارِ عَنِ الزَّمَخْشَرِيِّ وَ الْعِقْدُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ‏ (1) أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ مُعَاوِيَةَ مَوْتُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)سَجَدَ- وَ سَجَدَ مَنْ حَوْلَهُ وَ كَبَّرَ وَ كَبَّرُوا مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَ مَاتَ أَبُو مُحَمَّدٍ- قَالَ نَعَمْ (رحمه الله) وَ بَلَغَنِي تَكْبِيرُكَ وَ سُجُودُكَ- أَمَا وَ اللَّهِ مَا يَسُدُّ جُثْمَانُهُ حُفْرَتَكَ- وَ لَا يَزِيدُ انْقِضَاءُ أَجَلِهِ فِي عُمُرِكَ- قَالَ حَسِبْتُهُ تَرَكَ صِبْيَةً صِغَاراً وَ لَمْ يَتْرُكْ عَلَيْهِمْ كَثِيرَ مَعَاشٍ- فَقَالَ إِنَّ الَّذِي وَكَلَهُمْ إِلَيْهِ غَيْرُكَ- وَ فِي رِوَايَةٍ كُنَّا صِغَاراً فَكَبِرْنَا- قَالَ فَأَنْتَ تَكُونُ سَيِّدَ الْقَوْمِ- قَالَ أَمَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)بَاقٍ.

- لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ‏- أَصْبَحَ الْيَوْمَ ابْنُ هِنْدٍ آمِناً* * * -ظَاهِرَ النَّخْوَةِ إِذْ مَاتَ الْحَسَنُ- رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنَّمَا* * * -طَالَمَا أَشْجَى ابْنَ هِنْدٍ وَ أَرِنَ- اسْتَرَاحَ الْيَوْمَ مِنْهُ بَعْدَهُ* * * -إِذْ ثَوَى رَهْناً لِأَحْدَاثِ الزَّمَنِ- فَارْتَعِ الْيَوْمَ ابْنَ هِنْدٍ آمِناً* * * -إِنَّمَا يَقْمُصُ بِالْعِيرِ السِّمَنُ‏ (2).

بيان أشجاه أحزنه و الأرن بالتحريك النشاط يقال أرن كفرح و الأنسب هنا الفتح و كونه بتشديد النون بأن يكون من الرنين بمعنى الصياح و فاعله ابن هند بعيد و العير الحمار الوحشي و الأهلي أيضا و يقال قمص الفرس و غيره يقمُص و يقمِص و هو أن يرفع يديه و يطرحها معا و يعجن برجليه و قمص به أي وثب و طرحه و الحاصل أن السمن آفة للعير يصرعه و يقتله.

____________
(1) كثيرا ما يعبر ابن شهرآشوب عن الكتاب و مؤلّفه هكذا: ربيع الابرار عن الزمخشريّ، و العقد عن ابن عبد ربّه. و هكذا. مع أن ربيع الابرار للزمخشريّ نفسه و العقد الفريد لابن عبد ربّه الاندلسى نفسه. ففيه تسامح.
(2) المصدر ص 42 و 43.
التالي صفحة 159 من 399 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...