مَنْ لَا تَأْتِيكَ مِنْهُ الْبَوَائِقُ- وَ لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْكَ مِنْهُ الطَّرَائِقُ- وَ لَا يَخْذُلُكَ عِنْدَ الْحَقَائِقِ وَ إِنْ تَنَازَعْتُمَا مُنْقَسِماً آثَرَكَ- قَالَ ثُمَّ انْقَطَعَ نَفَسُهُ وَ اصْفَرَّ لَوْنُهُ حَتَّى خَشِيتُ عَلَيْهِ- وَ دَخَلَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ الْأَسْوَدُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ- فَانْكَبَّ عَلَيْهِ حَتَّى قَبَّلَ رَأْسَهُ وَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ- ثُمَّ قَعَدَ عِنْدَهُ فَتَسَارَّا جَمِيعاً فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ- إِنَّا لِلَّهِ إِنَّ الْحَسَنَ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ- وَ قَدْ أَوْصَى إِلَى الْحُسَيْنِ(ع) وَ تُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي آخِرِ صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ- وَ لَهُ سَبْعٌ وَ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ.
7- عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ لِلْمُرْتَضَى (رحمه الله)، كَانَ مَوْلِدُهُ بَعْدَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ أَشْهُرٍ- وَ وَلَدَتْ فَاطِمَةُ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)وَ لَهَا إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً كَامِلَةً- وَ كَانَتْ وِلَادَتُهُ مِثْلَ وِلَادَةِ جَدِّهِ وَ أَبِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ- وَ كَانَ طَاهِراً مُطَهَّراً يُسَبِّحُ وَ يُهَلِّلُ فِي حَالِ وِلَادَتِهِ- وَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى مَا رَوَاهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَاغَاهُ فِي مَهْدِهِ- وَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ كَانَ لَهُ سَبْعُ سِنِينَ وَ شُهُورٌ- وَ كَانَ سَبَبُ مُفَارَقَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ(ع)دَارَ الدُّنْيَا- وَ انْتِقَالِهِ إِلَى دَارِ الْكَرَامَةِ عَلَى مَا وَرَدَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ- أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَذَلَ لِجَعْدَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ- زَوْجَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ- وَ إِقْطَاعَاتٍ (1) كَثِيرَةً مِنْ شِعْبِ سُورَا وَ سَوَادِ الْكُوفَةِ- وَ حَمَلَ إِلَيْهَا سَمّاً فَجَعَلَتْهُ فِي طَعَامٍ فَلَمَّا وَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ- قَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى لِقَاءِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ أَبِي سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ- وَ أُمِّي سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ عَمِّي جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ فِي الْجَنَّةِ- وَ حَمْزَةَ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ (صلوات الله عليهم أجمعين)- وَ دَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليه) فَقَالَ- كَيْفَ تَجِدُ نَفْسَكَ قَالَ- أَنَا فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ- عَلَى كُرْهٍ مِنِّي لِفِرَاقِكَ وَ فِرَاقِ إِخْوَتِي- ثُمَّ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَلَى مَحَبَّةٍ مِنِّي لِلِقَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ جَعْفَرٍ وَ حَمْزَةَ(ع) ثُمَّ أَوْصَى إِلَيْهِ وَ سَلَّمَ إِلَيْهِ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ- وَ مَوَارِيثَ الْأَنْبِيَاءِ(ع)الَّتِي كَانَ