وَ الْمَلَائِكَةُ لَيْسُوا كَذَلِكَ وَ قِيلَ لَهَا لا تَحْزَنِي (1) وَ - قَالَ النَّبِيُّ ص يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لِرِضَاكِ. وَ قِيلَ لَهَا فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا (2) وَ فَاطِمَةُ(ع)خَامِسَةُ أَهْلِ الْعَبَاءِ وَ افْتِخَارُ جَبْرَئِيلَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَوْلُهُ مَنْ مِثْلِي وَ أَنَا سَادِسُ خَمْسَةٍ وَ لَهَا تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا فَكُلِي وَ اشْرَبِي (3) يَحْتَمِلُ أَنَّ النَّخْلَةَ وَ النَّهَرَ كَانَا مَوْجُودَيْنِ قَبْلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُمَا أَثَرٌ مِثْلُ مَا بَقِيَ لِزَمْزَمَ وَ الْمَقَامِ وَ مَوْضِعِ التَّنُّورِ وَ انْفِلَاقِ الْبَحْرِ وَ رَدِّ الشَّمْسِ وَ لِلزَّهْرَاءِ(ع)حَدِيثُ التَّمْرِ الصَّيْحَانِيِّ وَ قُدْسُ الْمَاءِ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ بَكَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاطِمَةُ زَوَّجْتَهَا وَ لَمْ تَنْثُرْ عَلَيْهَا شَيْئاً فَقَالَ يَا أُمَّ أَيْمَنَ لِمَ تَكْذِبِينَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا زَوَّجَ فَاطِمَةَ عَلِيّاً أَمَرَ أَشْجَارَ الْجَنَّةِ أَنْ تَنْثُرَ عَلَيْهِمْ مِنْ حُلِيِّهَا وَ حُلَلِهَا وَ يَاقُوتِهَا وَ دُرِّهَا وَ زُمُرُّدِهَا وَ إِسْتَبْرَقِهَا فَأَخَذُوا مِنْهَا مَا لَا يَعْلَمُونَ. وَ تَكَلَّمَتِ الْمَلَائِكَةُ مَعَ مَرْيَمَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ (4) أَرَادَ نِسَاءَ عَالَمِ أَهْلِ زَمَانِهَا كَقَوْلِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ (5) وَ لَيْسُوا بِأَفْضَلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَوْلُهُ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ (6) ثُمَّ إِنَّ الصِّفَاتِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ يُشَارِكُهَا غَيْرُهَا قَوْلُهُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ إِلَى قَوْلِهِ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ (7) وَ فَاطِمَةُ وَ ذُرِّيَّتُهَا مِنْ جُمْلَتِهِمْ - وَ قَالَ النَّبِيُّ ص فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ. وَ إِنَّهَا لَتَقُومُ فِي مِحْرَابِهَا فَيُسَلِّمُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ يُنَادُونَهَا بِمَا نَادَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ مَرْيَمَ فَيَقُولُونَ يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ (8)
____________