أَقُولُ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْواً مِمَّا نَقَلْنَا عَنْ أَمَالِي الشَّيْخِ إِلَى قَوْلِهِ وَ جَرَّةٍ خَضْرَاءَ وَ كِيزَانِ خَزَفٍ.
ثُمَّ قَالَ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ نَطْعٍ مِنْ أَدَمٍ وَ عَبَاءٍ قَطَوَانِيٍّ وَ قِرْبَةِ مَاءٍ. وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُ وَ كَانَ مِنْ تَجْهِيزِ عَلِيٍّ دَارَهُ انْتِشَارُ رَمْلٍ لَيِّنٍ وَ نَصْبُ خَشَبَةٍ مِنْ حَائِطٍ إِلَى حَائِطٍ لِلثِّيَابِ وَ بَسْطُ إِهَابِ كَبْشٍ وَ مِخَدَّةِ لِيفٍ.
أَبُو بَكْرٍ مَرْدَوَيْهِ فِي حَدِيثِهِ فَمَكَثَ عَلِيٌّ تِسْعاً وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ وَ عَقِيلٌ سَلْهُ أَنْ يُدْخِلَ عَلَيْكَ أَهْلَكَ فَعَرَفَتْ أُمُّ أَيْمَنَ ذَلِكَ وَ قَالَتْ هَذَا مِنْ أَمْرِ النِّسَاءِ وَ خَلَتْ بِهِ أُمَّ سَلَمَةَ فَطَالَبَتْهُ بِذَلِكَ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ص وَ قَالَ حُبّاً وَ كَرَامَةً فَأَتَى الصَّحَابَةُ بِالْهَدَايَا فَأَمَرَ بِطَحْنِ الْبُرِّ وَ خَبْزِهِ وَ أَمَرَ عَلِيّاً بِذَبْحِ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ فَكَانَ النَّبِيُّ ص يَفْصِلُ وَ لَمْ يُرَ عَلَى يَدِهِ أَثَرُ دَمٍ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الطَّبْخِ أَمَرَ النَّبِيُّ ص أَنْ يُنَادَى عَلَى رَأْسِ دَارِهِ أَجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ (1) فَأَجَابُوا مِنَ النَّخَلَاتِ وَ الزُّرُوعِ فَبَسَطَ النُّطُوعَ فِي الْمَسْجِدِ وَ صَدَرَ النَّاسُ وَ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ وَ سَائِرُ نِسَاءِ الْمَدِينَةِ وَ رَفَعُوا مِنْهَا مَا أَرَادُوا وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنَ الطَّعَامِ شَيْءٌ ثُمَّ عَادَوْا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَ أَكَلُوا وَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أَكَلُوا مَبْعُوثَةَ أَبِي أَيُّوبَ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِالصِّحَافِ فَمُلِئَتْ وَ وَجَّهَ إِلَى مَنَازِلِ أَزْوَاجِهِ ثُمَّ أَخَذَ صَحْفَةً وَ قَالَ هَذَا لِفَاطِمَةَ وَ بَعْلِهَا ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ وَ أَخَذَ يَدَهَا فَوَضَعَهَا فِي يَدِ عَلِيٍّ وَ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ يَا عَلِيُّ نِعْمَ الزَّوْجُ فَاطِمَةُ وَ يَا فَاطِمَةُ نِعْمَ الْبَعْلُ عَلِيٌّ وَ كَانَ النَّبِيُّ ص أَمَرَ نِسَاءَهُ أَنْ يُزَيِّنَّهَا وَ يُصْلِحْنَ مِنْ شَأْنِهَا فِي حُجْرَةِ أُمِّ سَلَمَةَ فَاسْتَدْعَيْنَ مِنْ فَاطِمَةَ(ع)طِيباً فَأَتَتْ بِقَارُورَةٍ فَسُئِلَتْ عَنْهَا فَقَالَتْ كَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ يَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَيَقُولُ لِي يَا فَاطِمَةُ هَاتِي الْوِسَادَةَ فَاطْرَحِيهَا لِعَمِّكِ فَكَانَ إِذَا نَهَضَ سَقَطَ مِنْ بَيْنِ ثِيَابِهِ شَيْءٌ فَيَأْمُرُنِي بِجَمْعِهِ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ
____________