أَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ وَ قَدْ ذَكَرَ مِنْ أَمْرِكِ شَيْئاً فَمَا تَرَيْنَ فَسَكَتَتْ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ سُكُوتُهَا إِقْرَارُهَا. وَ رَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ أَنَّهُ ص قَالَ لِعَلِيٍّ تَكَلَّمْ خَطِيباً لِنَفْسِكَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَرُبَ مِنْ حَامِدِيهِ وَ دَنَا مِنْ سَائِلِيهِ وَ وَعَدَ الْجَنَّةَ مَنْ يَتَّقِيهِ وَ أَنْذَرَ بِالنَّارِ مَنْ يَعْصِيهِ نَحْمَدُهُ عَلَى قَدِيمِ إِحْسَانِهِ وَ أَيَادِيهِ حَمْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ خَالِقُهُ وَ بَارِيهِ وَ مُمِيتُهُ وَ مُحْيِيهِ وَ مُسَائِلُهُ عَنْ مَسَاوِيهِ وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نُؤْمِنُ بِهِ وَ نَسْتَكْفِيهِ وَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً تَبْلُغُهُ وَ تُرْضِيهِ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ص صَلَاةً تُزْلِفُهُ وَ تُحْظِيهِ وَ تَرْفَعُهُ وَ تَصْطَفِيهِ وَ النِّكَاحُ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَ يَرْضيهُ وَ اجْتِمَاعُنَا مِمَّا قَدَّرَهُ اللَّهُ وَ أَذِنَ فِيهِ وَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ص زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ عَلَى خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ قَدْ رَضِيتُ فَاسْأَلُوهُ وَ اشْهَدُوا وَ فِي خَبَرٍ وَ قَدْ زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ عَلَى مَا زَوَّجَكَ الرَّحْمَنُ وَ قَدْ رَضِيتُ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ لَهَا فَدُونَكَ أَهْلَكَ فَإِنَّكَ أَحَقُّ بِهَا مِنِّي وَ فِي خَبَرٍ فَنِعْمَ الْأَخُ أَنْتَ وَ نِعْمَ الْخَتَنُ أَنْتَ وَ نِعْمَ الصَّاحِبُ أَنْتَ وَ كَفَاكَ بِرِضَى اللَّهِ رِضًى فَخَرَّ عَلِيٌّ سَاجِداً شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى وَ هُوَ يَقُولُ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَ (1) الْآيَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص آمِينَ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ النَّبِيُّ ص بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكُمَا وَ بَارَكَ فِيكُمَا وَ أَسْعَدَ جَدَّكُمَا وَ جَمَعَ بَيْنَكُمَا وَ أَخْرَجَ مِنْكُمَا الْكَثِيرَ الطَّيِّبَ ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ ص بِطَبَقِ بُسْرٍ وَ أَمَرَ بِنَهْبِهِ وَ دَخَلَ حُجْرَةَ النِّسَاءِ وَ أَمَرَ بِضَرْبِ الدَّفِّ.
الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فِي خَبَرٍ زَوَّجَ النَّبِيُّ ص فَاطِمَةَ عَلِيّاً عَلَى أَرْبَعِمِائَةٍ وَ ثَمَانِينَ دِرْهَماً. وَ رُوِيَ أَنَّ مَهْرَهَا أَرْبَعُمِائَةِ مِثْقَالِ فِضَّةٍ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ. وَ هُوَ أَصَحُّ وَ سَبَبُ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ مَا رَوَى عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ وَ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ
____________