بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 7 من 9909

[صفحة 7]

قَدْ جَشَّمَ النَّاسَ أَمْراً ضَاقَ ذَرْعُهُمْ‏* * * (1)بِحَمْلِهِ حِينَ نَادَاهُمْ إِلَى الرَّحَبَةِ- يَدْعُو عَلَى نَاصِرِ الْإِسْلَامِ حِينَ يَرَى‏* * * لَهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ الطُّولَ وَ الْغَلَبَةَ مَا كَانَ مُنْتَهِياً عَمَّا أَرَادَ بِنَا* * * حَتَّى تَنَاوَلَهُ النَّقَّادُ ذُو الرَّقَبَةِ فَأَسْقَطَ الشَّقَّ مِنْهُ ضَرْبَةً عَجَباً* * * كَمَا تَنَاوَلَ ظُلْماً صَاحِبَ الرَّحَبَةِ

(2).
7- قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ نَاصِبِيٌّ ثُمَّ تَشَيَّعَ بَعْدَ ذَلِكَ فَسُئِلَ عَنِ السَّبَبِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي عَلِيّاً(ع)يَقُولُ لِي لَوْ حَضَرْتَ صِفِّينَ مَعَ مَنْ كُنْتَ تُقَاتِلُ قَالَ فَأَطْرَقْتُ أُفَكِّرُ فَقَالَ(ع)يَا خَسِيسُ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ تَحْتَاجُ إِلَى هَذَا الْفِكْرِ الْعَظِيمِ أَعْطُوا قَفَاهُ فَصُفِقْتُ‏ (3) حَتَّى انْتَبَهْتُ وَ قَدْ وَرِمَ قَفَايَ فَرَجَعْتُ عَمَّا كُنْتُ عَلَيْهِ‏ (4).
8- فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كَانَ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ يُكَنَّى بِأَبِي جَعْفَرٍ وَ كَانَ حَسَنَ الْمُعَامَلَةِ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنْ أَتَاهُ مِنَ الْعَلَوِيِّينَ يَطْلُبُ مِنْهُ شَيْئاً أَعْطَاهُ وَ يَقُولُ لِغُلَامِهِ يَا هَذَا اكْتُبْ هَذَا مَا أَخَذَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ بَقِيَ عَلَى ذَلِكَ زَمَاناً ثُمَّ قَعَدَ بِهِ الْوَقْتُ وَ افْتَقَرَ فَنَظَرَ يَوْماً فِي حِسَابِهِ فَجَعَلَ كُلَّ مَا هُوَ عَلَيْهِ اسْمَ حَيٍّ مِنْ غُرَمَائِهِ بَعَثَ إِلَيْهِ يُطَالِبُهُ وَ مَنْ مَاتَ ضَرَبَ عَلَى اسْمِهِ فَبَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى بَابِ دَارِهِ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ مَا فَعَلَ بِمَالِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً وَ دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَلَمَّا جَنَّهُ اللَّيْلُ رَأَى النَّبِيَّ ص وَ كَانَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)يَمْشِيَانِ أَمَامَهُ فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ص مَا فَعَلَ أَبُوكُمَا فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ(ع)مِنْ وَرَائِهِ هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ لِمَ لَا تَدْفَعُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ حَقَّهُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا حَقُّهُ قَدْ جِئْتُ بِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص ادْفَعْهُ إِلَيْهِ فَأَعْطَاهُ كِيساً مِنْ صُوفٍ أَبْيَضَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا حَقُّكَ فَخُذْهُ فَلَا تَمْنَعْ مَنْ جَاءَكَ مِنْ وُلْدِي يَطْلُبُ شَيْئاً فَإِنَّهُ لَا فَقْرَ عَلَيْكَ بَعْدَ هَذَا قَالَ الرَّجُلُ فَانْتَبَهْتُ وَ الْكِيسُ فِي‏
____________
(1) جشم الامر: تكلفه على مشقه.
(2) لم نجده في الأمالي المطبوع.
(3) في المصدر «فصفقت» على المجهول اي ضرب بقفاى.
(4) مناقب آل أبي طالب 1: 479.
التالي صفحة 7 من 9909 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...