رَبِّ الْمُفَضَّلِ فِي السَّمَاءِ وَ أَرْضِهَا* * * سَيْفِ النَّبِيِّ وَ هَادِمِ الْأَوْثَانِ بَكَتِ الْمَشَاعِرُ وَ الْمَسَاجِدُ بَعْدَ مَا* * * بَكَتِ الْأَنَامُ لَهُ بِكُلِّ مَكَانٍ. وَ فِي شَرَفِ النُّبُوَّةِ أَنَّهُ سُمِعَ مِنْهُمْ لَقَدْ مَاتَ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ* * * وَ أَكْرَمُهُمْ فَضْلًا وَ أَوْفَاهُمْ عَهْداً وَ أَضْرَبُهُمْ بِالسَّيْفِ فِي مُهَجِ الْعِدَى* * * وَ أَصْدَقُهُمْ قِيلًا وَ أَنْجَزُهُمْ وَعْداً.
صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ إِلَى مَنْ لِي بِأُنْسِكَ يَا أُخَيَّا* * * وَ مَنْ لِي أَنْ أَبُثَّكَ مَا لَدَيَّا طَوَتْكَ خُطُوبُ دَهْرٍ قَدْ تَوَالَى* * * لِذَاكَ خُطُوبُهُ نَشْراً وَ طَيّاً فَلَوْ نَشَرَتْ قُوَاكَ لِيَ الْمَنَايَا* * * شَكَوْتُ إِلَيْكَ مَا صَنَعَتْ إِلَيَّا بَكَيْتُكَ يَا عَلِيُّ لِدُرِّ عَيْنِي* * * فَلَمْ يُغْنِ الْبُكَاءُ عَلَيْكَ شَيَّا كَفَى حُزْناً بِدَفْنِكَ ثُمَّ إِنِّي* * * نَفَضْتُ تُرَابَ قَبْرِكَ مِنْ يَدَيَّا وَ كَانَتْ فِي حَيَاتِكَ لِي عِظَاتٌ* * * وَ أَنْتَ الْيَوْمَ أَوْعَظُ مِنْكَ حَيّاً فَيَا أَسَفِي عَلَيْكَ وَ طُولَ شَوْقِي* * * إِلَى لَوْ أَنَّ ذَلِكَ رَدَّ شَيَّا
(1) وَ لَهُهَلْ خَبَرَ الْقَبْرُ سَائِلِيهِ* * * أَمْ قَرَّ عَيْناً بِزَائِرِيهِ أَمْ هَلْ تَرَاهُ أَحَاطَ عِلْماً* * * بِالْجَسَدِ الْمُسْتَكِنِّ فِيهِ لَوْ عَلِمَ الْقَبْرُ مَنْ يُوَارِي* * * تَاهَ عَلَى كُلِّ مَنْ يَلِيهِ يَا مَوْتُ مَا ذَا أَرَدْتَ مِنِّي* * * حَقَّقْتَ مَا كُنْتُ أَتَّقِيهِ يَا مَوْتُ لَوْ تَقْبَلُ افْتِدَاءً* * * لَكُنْتُ بِالرُّوحِ أَفْتَدِيهِ دَهْرٌ رَمَانِي بِفَقْدِ إلْفِي* * * أَذُمُّ دَهْرِي وَ أَشْتَكِيهِ.
أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُ أَلَا يَا عَيْنُ وَيْحَكِ فَاسْعَدِينَا* * * أَلَا أَبْكِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَا رُزِئْنَا خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا* * * وَ حَثْحَثَهَا وَ مَنْ رَكِبَ السَّفِينَا
____________