بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 24 من 9909

[صفحة 24]

وَ قَصْرٍ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعِزَّةِ وَ أَضْعَافِ ذَلِكَ مِنَ الْعَبِيدِ وَ الْخَدَمِ وَ الْخَيْلِ وَ النُّجُبِ تَطِيرُ بَيْنَ سَمَاءِ الْجَنَّةِ وَ أَرْضِهَا فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)حَمْداً لِرَبِّي وَ شُكْراً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هَذَا الْعَدَدُ فَهُوَ عَدَدُ مَنْ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ وَ يَرْضَى عَنْهُمْ لِمَحَبَّتِهِمْ لَكَ وَ أَضْعَافُ هَذَا الْعَدَدِ مَنْ يُدْخِلُهُمُ النَّارَ مِنَ الشَّيَاطِينِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ بِبُغْضِهِمْ لَكَ وَ وَقِيعَتِهِمْ فِيكَ وَ تَنْقِيصِهِمْ إِيَّاكَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّكُمْ قَتَلَ الْبَارِحَةَ رَجُلًا غَضَباً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) أَنَا وَ سَيَأْتِيكُمُ الْخُصُومُ الْآنَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَدِّثْ إِخْوَانَكَ الْمُؤْمِنِينَ الْقِصَّةَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)كُنْتُ فِي مَنْزِلِي إِذْ سَمِعْتُ رَجُلَيْنِ خَارِجَ دَارِي يَتَدَارَءَانِ- (1) فَدَخَلَا إِلَيَّ فَإِذَا فُلَانٌ الْيَهُودِيُّ وَ فُلَانٌ رَجُلٌ مَعْرُوفٌ فِي الْأَنْصَارِ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ يَا أَبَا الْحَسَنِ- اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ بَدَتْ لِي مَعَ هَذَا حُكُومَةٌ فَاحْتَكَمْنَا إِلَى مُحَمَّدٍ صَاحِبِكُمْ فَقَضَى لِي عَلَيْهِ فَهُوَ يَقُولُ لَسْتُ أَرْضَى بِقَضَائِهِ فَقَدْ حَافَ‏ (2) وَ مَالَ وَ لِيَكُنْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ أَ فَتَرْضَى بِعَلِيٍّ فَقُلْتُ نَعَمْ فَهَا هُوَ قَدْ جَاءَ بِي إِلَيْكَ فَقُلْتُ لِصَاحِبِهِ أَ كَمَا يَقُولُ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ قُلْتُ أَعِدْ عَلَيَّ الْحَدِيثَ فَأَعَادَ كَمَا قَالَ الْيَهُودِيُّ ثُمَّ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ فَاقْضِ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ فَقُمْتُ أَدْخُلُ مَنْزِلِي فَقَالَ الرَّجُلُ إِلَى أَيْنَ قُلْتُ أَدْخُلُ آتِيَكَ بِمَا بِهِ أَحْكُمُ بِالْحُكْمِ الْعَدْلِ فَدَخَلْتُ وَ اشْتَمَلْتُ عَلَى سَيْفِي وَ ضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ فَلَوْ كَانَ جَبَلَا لَقَدَدْتُهُ فَوَقَعَ رَأْسُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ(ع)مِنْ حَدِيثِهِ جَاءَ أَهْلُ ذَلِكَ الرَّجُلِ بِالرَّجُلِ الْمَقْتُولِ وَ قَالُوا هَذَا ابْنُ عَمِّكَ قَتَلَ صَاحِبَنَا فَاقْتَصَّ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا قِصَاصَ فَقَالُوا أَوْ دِيَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَا دِيَةَ لَكُمْ هَذَا وَ اللَّهِ قَتِيلُ اللَّهِ لَا يُؤدَى إِنَّ عَلِيّاً قَدْ شَهِدَ عَلَى صَاحِبِكُمْ بِشَهَادَةٍ وَ اللَّهُ يَلْعَنُهُ بِشَهَادَةِ عَلِيٍّ وَ لَوْ شَهِدَ عَلِيٌّ عَلَى الثَّقَلَيْنِ لَقَبِلَ اللَّهُ شَهَادَتَهُ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ الصَّادِقُ الْأَمِينُ ارْفَعُوا صَاحِبَكُمْ هَذَا وَ ادْفِنُوهُ مَعَ الْيَهُودِ

____________
(1) تداره القوم: تدافعوا في الخصومة.
(2) حاف عليه: جار عليه و ظلمه و في المصدر: خاف.
التالي صفحة 24 من 9909 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...