فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)مَرَرْتُ الْبَارِحَةَ بِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْمُؤْمِنِ فَوَجَدْتُ فُلَاناً وَ أَنَا أَتَّهِمُهُ بِالنِّفَاقِ وَ قَدْ لَازَمَهُ وَ ضَيَّقَ عَلَيْهِ فَنَادَانِيَ الْمُؤْمِنُ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ وَ كَشَّافَ الْكُرَبِ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَامِعَ أَعْدَائِهِ عَنْ حَبِيبِهِ أَغِثْنِي وَ اكْشِفْ كُرْبَتِي وَ نَجِّنِي مِنْ غَمِّي سَلْ غَرِيمِي هَذَا لَعَلَّهُ يُجِيبُكَ وَ يُؤَجِّلُنِي فَإِنِّي مُعْسِرٌ فَقُلْتُ لَهُ اللَّهَ إِنَّكَ لَمُعْسِرٌ فَقَالَ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ ص لَئِنْ كُنْتُ أَسْتَحِلُّ الْكَذِبَ فَلَا تَأْمَنَنِّي عَلَى يَمِينِي أَيْضاً فَإِنِّي مُعْسِرٌ وَ فِي قَوْلِي هَذَا صَادِقٌ وَ أُوَقِّرُ اللَّهَ وَ أُجِلُّهُ أَنْ أَحْلِفَ بِهِ صَادِقاً أَوْ كَاذِباً فَأَقْبَلْتُ عَلَى الرَّجُلِ فَقُلْتُ إِنِّي لَأُجِلُّ نَفْسِي عَنْ أَنْ يَكُونَ لِهَذَا عَلَيَّ يَدٌ وَ أُجِلُّكَ أَيْضاً عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْكَ يَدٌ أَوْ مِنَّةٌ وَ أَسْأَلُ مَالِكَ الْمُلْكِ (1) الَّذِي لَا يَأْنَفُ مِنْ سُؤَالِهِ وَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ التَّعَرُّضِ لِثَوَابِهِ ثُمَّ قُلْتُ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ لَمَّا قَضَيْتَ عَنْ عَبْدِكَ هَذَا هَذَا الدَّيْنَ فَرَأَيْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُنَادِي أَمْلَاكُهَا يَا أَبَا الْحَسَنِ مُرْ هَذَا الْعَبْدَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ إِلَى مَا شَاءَ مِمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ حَجَرٍ وَ مَدَرٍ وَ حَصَاةٍ وَ تُرَابٍ يَسْتَحِيلُ فِي يَدِهِ ذَهَباً ثُمَّ يَقْضِي مِنْهُ دَيْنَهُ وَ يَجْعَلُ مَا يَبْقَى نَفَقَتَهُ وَ بِضَاعَتَهُ الَّتِي يَسُدُّ بِهَا فَاقَتَهُ وَ يَمُونُ (2) بِهَا عِيَالَهُ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَدْ أَذِنَ اللَّهُ بِقَضَاءِ دَيْنِكَ وَ إِيْسَارِكَ بَعْدَ فَقْرِكَ اضْرِبْ بِيَدِكَ إِلَى مَا تَشَاءُ مِمَّا أَمَامَكَ فَتَنَاوَلْهُ فَإِنَّ اللَّهَ يُحَوِّلُهُ فِي يَدِكَ ذَهَباً إِبْرِيزاً فَتَنَاوَلَ أَحْجَاراً ثُمَّ مَدَراً فَانْقَلَبَتْ لَهُ ذَهَباً أَحْمَرَ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ افْصِلْ لَهُ مِنْهَا قَدْرَ دَيْنِهِ فَأَعْطِهِ فَفَعَلَ قُلْتُ فَالْبَاقِي لَكَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْكَ فَكَانَ الَّذِي قَضَاهُ مِنْ دَيْنِهِ أَلْفاً وَ سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ كَانَ الَّذِي بَقِيَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَهُوَ مِنْ أَيْسَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مِنَ الْحِسَابِ مَا لَا يَبْلُغُهُ عُقُولُ الْخَلْقِ إِنَّهُ يَضْرِبُ أَلْفاً وَ سَبْعَمِائَةٍ فِي أَلْفٍ وَ سَبْعِمِائَةٍ ثُمَّ مَا ارْتَفَعَ مِنْ ذَلِكَ فِي مِثْلِهِ إِلَى أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ أَلْفَ مَرَّةٍ ثُمَّ آخِرُ مَا يَرْتَفِعُ مِنْ ذَلِكَ عَدَدُ مَا يَهَبُهُ اللَّهُ لَكَ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْقُصُورِ قَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ قَصْرٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ قَصْرٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَ قَصْرٍ مِنْ جَوْهَرٍ
____________