بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 14 من 9909

[صفحة 14]

وَ نَقَلَ أَيْضاً فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبِي الدُّنْيَا أَنَّ رَجُلًا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ص فِي مَنَامِهِ وَ هُوَ يَقُولُ امْضِ إِلَى فُلَانٍ الْمَجُوسِيِّ وَ قُلْ لَهُ قَدْ أُجِيبَتِ الدَّعْوَةُ فَامْتَنَعَ الرَّجُلُ مِنْ أَدَاءِ الرِّسَالَةِ لِئَلَّا يَظُنَّ الْمَجُوسِيُّ أَنَّهُ يَتَعَرَّضُ لَهُ وَ كَانَ الرَّجُلُ فِي الدُّنْيَا وَاسِعَةً فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ص ثَانِياً وَ ثَالِثاً فَأَصْبَحَ فَأَتَى الْمَجُوسِيَّ وَ قَالَ لَهُ فِي خَلْوَةٍ مِنَ النَّاسِ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكَ وَ هُوَ يَقُولُ لَكَ قَدْ أَجَبْتُ‏ (1) الدَّعْوَةَ فَقَالَ لَهُ أَ تَعْرِفُنِي فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ إِنِّي أُنْكِرُ دِينَ الْإِسْلَامِ وَ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ ص فَقَالَ أَنَا أَعْرِفُ هَذَا وَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ مَرَّةً وَ مَرَّةً وَ مَرَّةً فَقَالَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ دَعَا أَهْلَهُ وَ أَصْحَابَهُ وَ قَالَ لَهُمْ كُنْتُ عَلَى ضَلَالٍ وَ قَدْ رَجَعْتُ إِلَى الْحَقِّ فَأَسْلِمُوا فَمَنْ أَسْلَمَ فَمَا فِي يَدِهِ لَهُ وَ مَنْ أَبَى فَلْيَنْزِعْ عَمَّا لِي عِنْدَهُ فَأَسْلَمَ الْقَوْمُ وَ أَهْلُهُ وَ كَانَتِ ابْنَتُهُ مُزَوَّجَةً مِنِ ابْنِهِ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ قَالَ لِي أَ تَدْرِي مَا الدَّعْوَةُ (2) فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا السَّاعَةَ فَقَالَ لَمَّا زَوَّجْتُ ابْنَتِي صَنَعْتُ طَعَاماً وَ دَعَوْتُ النَّاسَ فَأَجَابُوا وَ كَانَ إِلَى جَانِبِنَا قَوْمٌ أَشْرَافٌ فُقَرَاءُ لَا مَالَ لَهُمْ فَأَمَرْتُ غِلْمَانِي أَنْ يَبْسُطُوا لِي حَصِيراً فِي وَسَطِ الدَّارِ فَسَمِعْتُ صَبِيَّةً تَقُولُ لِأُمِّهَا يَا أُمَّاهْ قَدْ آذَانَا هَذَا الْمَجُوسِيُّ بِرَائِحَةِ طَعَامِهِ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِنَّ بِطَعَامٍ كَثِيرٍ وَ كِسْوَةٍ وَ دَنَانِيرَ لِلْجَمِيعِ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى ذَلِكَ قَالَتِ الصَّبِيَّةُ لِلْبَاقِيَاتِ وَ اللَّهِ مَا نَأْكُلُ حَتَّى نَدْعُوَ لَهُ فَرَفَعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَ قُلْنَ حَشَرَكَ اللَّهُ مَعَ جَدِّنَا رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمَّنَ بَعْضُهُنَّ فَتِلْكَ الدَّعْوَةُ الَّتِي أُجِيبَتْ. وَ نَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَيْضاً فِي كِتَابِهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي الْفَرَجِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ الْخَضِيبِ قَالَ: كُنْتُ كَاتِباً لِلسَّيِّدَةِ أُمِّ الْمُتَوَكِّلِ- فَبَيْنَا أَنَا فِي الدِّيوَانِ إِذَا بِخَادِمٍ صَغِيرٍ قَدْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا وَ مَعَهُ كِيسٌ فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ فَقَالَ السَّيِّدَةُ تَقُولُ لَكَ فَرِّقْ هَذَا فِي أَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ فَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ مَالِي وَ اكْتُبْ أَسْمَاءَ الَّذِينَ تُفَرِّقُهُ فِيهِمْ حَتَّى إِذَا جَاءَنِي‏

____________
(1) في المصدر: قد اجيبت.
(2) أي الدعوة التي بشر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بانها قد اجيبت.
التالي صفحة 14 من 9909 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...