بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 13 من 9909

[صفحة 13]

مَنْ هَذَا فَقَالُوا ضَامِنُ الْبَلَدِ وَ هُوَ مَجُوسِيٌّ فَقُلْتُ عَسَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ فَرَجٌ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثِي وَ مَا جَرَى لِي مَعَ الشَّيْخِ‏ (1) فَصَاحَ بِخَادِمٍ لَهُ فَخَرَجَ فَقَالَ قُلْ لِسَيِّدَتِكَ تَلْبَسْ ثِيَابَهَا فَدَخَلَ فَخَرَجَتِ امْرَأَةٌ وَ مَعَهَا جَوَارٍ فَقَالَ لَهَا اذْهَبِي مَعَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْفُلَانِيِّ وَ احْمِلِي بَنَاتِهَا إِلَى الدَّارِ فَجَاءَتْ مَعِي وَ حَمَلَتِ الْبَنَاتِ وَ قَدْ أَفْرَدَ لَنَا دَاراً فِي دَارِهِ وَ أَدْخَلَنَا الْحَمَّامَ وَ كَسَانَا ثِيَاباً فَاخِرَةً وَ جَاءَنَا بِأَلْوَانِ الْأَطْعِمَةِ وَ بِتْنَا بِأَطْيَبِ لَيْلَةٍ فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ رَأَى شَيْخُ الْبَلَدِ الْمُسْلِمُ فِي مَنَامِهِ كَانَ الْقِيَامَةُ قَدْ قَامَتْ وَ اللِّوَاءُ عَلَى رَأْسِ مُحَمَّدٍ ص وَ إِذَا قَصْرٌ مِنَ الزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ فَقَالَ لِمَنْ هَذَا فَقِيلَ لَهُ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ مُوَحِّدٍ فَتَقَدَّمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُعْرِضُ‏ (2) عَنِّي وَ أَنَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فَقَالَ لَهُ أَقِمِ الْبَيِّنَةَ عِنْدِي أَنَّكَ مُسْلِمٌ فَتَحَيَّرَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص نَسِيتَ مَا قُلْتَ لِلْعَلَوِيَّةِ وَ هَذَا الْقَصْرُ لِلشَّيْخِ الَّذِي هِيَ فِي دَارِهِ فَانْتَبَهَ الرَّجُلُ وَ هُوَ يَلْطِمُ وَ يَبْكِي وَ بَعَثَ غِلْمَانَهُ فِي الْبَلَدِ وَ خَرَجَ بِنَفْسِهِ يَدُورُ عَلَى الْعَلَوِيَّةِ فَأُخْبِرَ أَنَّهَا فِي دَارِ الْمَجُوسِيِّ فَجَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَيْنَ الْعَلَوِيَّةُ قَالَ عِنْدِي قَالَ أُرِيدُهَا قَالَ مَا إِلَى‏ (3) هَذَا سَبِيلٌ قَالَ هَذِهِ أَلْفُ دِينَارٍ وَ سَلِّمْهُنَّ إِلَيَّ قَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ لَا مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ فَلَمَّا أَلَحَّ عَلَيْهِ قَالَ الْمَنَامُ الَّذِي رَأَيْتَهُ أَنْتَ رَأَيْتُهُ أَنَا أَيْضاً وَ الْقَصْرُ الَّذِي رَأَيْتَهُ لِي خُلِقَ‏ (4) وَ أَنْتَ تَدَلُّ عَلَيَّ بِإِسْلَامِكَ وَ اللَّهِ مَا نِمْتُ وَ لَا أَحَدٌ فِي دَارِي إِلَّا وَ قَدْ أَسْلَمْنَا كُلُّنَا عَلَى يَدِ الْعَلَوِيَّةِ وَ عَادَ مِنْ بَرَكَاتِهَا عَلَيْنَا وَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَالَ لِي الْقَصْرُ لَكَ وَ لِأَهْلِكَ بِمَا فَعَلْتَ مَعَ الْعَلَوِيَّةِ وَ أَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَلَقَكُمُ اللَّهُ مُؤْمِنِينَ فِي العدم‏ (5) [الْقِدَمِ.

____________
(1) في المصدر: و ما جرى معى و مع الشيخ.
(2) في المصدر: لم تعرض؟.
(3) في المصدر و في غير (ك) من النسخ: ما لي إلى هذا.
(4) في المصدر: و القصر الذي رأيته انت رأيته لي خلق.
(5) في المصدر: فى القدم.
التالي صفحة 13 من 9909 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...