بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 63 من 371

[صفحة 63]

يَعْنِي عَلِيّاً لِأَنَّ الْكُفَّارَ كَانُوا يُسَمُّونَهُ الْمَوْتَ الْأَحْمَرَ سَمَّوْهُ يَوْمَ بَدْرٍ لِعِظَمِ بَلَائِهِ وَ نِكَايَتِهِ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ لَمَّا أُسِرَ الْعَبَّاسُ يَوْمَ بَدْرٍ أَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ فَعَيَّرُوهُ بِكُفْرِهِ بِاللَّهِ وَ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَ أَغْلَظَ عَلِيٌّ(ع)لَهُ الْقَوْلَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ مَا لَكُمْ تَذْكُرُونَ مَسَاوِيَنَا وَ لَا تَذْكُرُونَ مَحَاسِنَنَا فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)أَ لَكُمْ مَحَاسِنُ قَالَ نَعَمْ إِنَّا لَنَعْمُرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ نَحْجُبُ الْكَعْبَةَ وَ نَسْقِي الْحَاجَّ وَ نَفُكُّ الْعَانِيَ‏ (1) فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى رَدّاً عَلَى الْعَبَّاسِ وِفَاقاً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ‏ (2) الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ‏ إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ‏ (3) الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ‏ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ (4) وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ وَ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ مُقَاتِلٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ السُّدِّيِّ عَنِ ابْنِ صَالِحٍ وَ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ وَ زَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ نَزَلَ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.

الثَّعْلَبِيُّ وَ الْقُشَيْرِيُّ وَ الْجُبَّائِيُّ وَ الْفَلَكِيُّ فِي تَفَاسِيرِهِمْ وَ الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ نُزُولِ الْقُرْآنِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَ رَوَيْنَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَ شَرِيكٍ الْقَاضِي وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَ السُّدِّيِّ وَ أَبِي مَالِكٍ وَ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّهُ افْتَخَرَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ أَنَا عَمُّ مُحَمَّدٍ وَ أَنَا صَاحِبُ سِقَايَةٍ الْحَجِيجِ فَأَنَا أَفْضَلُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ قَالَ فَقَالَ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ أَوْ طَلْحَةُ الدَّارِيُّ أَوْ عُثْمَانُ وَ أَنَا أَعْمُرُ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ وَ صَاحِبُ حِجَابَتِهِ فَأَنَا أَفْضَلُ وَ سَمِعَهَا عَلِيٌّ(ع)وَ هُمَا يَذْكُرَانِ ذَلِكَ فَقَالَ(ع)أَنَا أَفْضَلُ مِنْكُمَا لَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَكُمَا سِتَّ سِنِينَ وَ فِي رِوَايَةٍ سَبْعَ سِنِينَ‏

____________
(1) العانى: الاسير.
(2) سورة التوبة: 17.
(3) سورة التوبة: 18.
(4) سورة التوبة: 19.
التالي صفحة 63 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...