بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 269 من 371

[صفحة 269]

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ قَيْسِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطِيفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذكردان‏ (1)الْفَارِسِيِّ الْكِنْدِيِ‏أَنَّهُ ضَرَبَ بِالْقَضِيبِ فَقَالَ اسْكُنْ يَا أَبَا خَالِدٍ فَنَقَصَ ذِرَاعاً فَقَالَ أَ حَسْبُكُمْ قَالُوا زِدْنَا فَبَسَطَ وَطْأَهُ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ ضَرَبَ الْمَاءَ ضَرْبَةً ثَانِيَةً فَنَقَصَ الْمَاءُ ذِرَاعاً فَقَالُوا حَسْبُنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَوْ شِئْتُ لَأَظْهَرْتُ لَكُمُ الْحَصَى وَ ذَلِكَ كَحَنِينِ الْجِذْعِ وَ كَلَامِ الذِّئْبِ لِلنَّبِيِّ ص (2).

23-يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ:أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِي ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَصُومُ وَ أَطْوِي وَ مَا أَمْلِكُ مَا أَقْتَاتُ‏ (3)بِهِ وَ يَوْمِي هَذَا هُوَ الرَّابِعُ فَقَالَ(ع)اتَّبِعْنِي يَا عَمَّارُ فَطَلَعَ مَوْلَايَ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ أَنَا خَلْفَهُ إِذْ وَقَفَ بِمَوْضِعٍ وَ احْتَفَرَ فَظَهَرَ حُبٌّ مَمْلُوءٌ دَرَاهِمَ فَأَخَذَ مِنْ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ دِرْهَمَيْنِ فَنَاوَلَنِي مِنْهُ‏ (4)دِرْهَماً وَاحِداً وَ أَخَذَ هُوَ الْآخَرَ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏ (5)لَوْ أَخَذْتَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَسْتَغْنِي وَ تَتَصَدَّقُ‏ (6)مِنْهُ مَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ بَأْسٍ‏ (7)فَقَالَ يَا عَمَّارُ هَذَا يَكْفِينَا هَذَا الْيَوْمَ ثُمَّ غَطَّاهُ وَ رَدَمَهُ وَ انْصَرَفَا ثُمَّ انْفَصَلَ عَنْهُ عَمَّارٌ وَ غَابَ مَلِيّاً ثُمَّ عَادَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ يَا عَمَّارُ كَأَنِّي بِكَ وَ قَدْ مَضَيْتَ إِلَى الْكَنْزِ تَطْلُبُهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا مَوْلَايَ قَصَدْتُ الْمَوْضِعَ لِآخُذَ مِنَ الْكَنْزِ شَيْئاً فَلَمْ أَرَ لَهُ أَثَراً فَقَالَ لَهُ يَا عَمَّارُ لَمَّا عَلِمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى أَنْ لَا رَغْبَةَ لَنَا فِي الدُّنْيَا أَظْهَرَهَا لَنَا وَ لَمَّا عَلِمَ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّ لَكُمْ إِلَيْهَا رَغْبَةً أَبْعَدَهَا عَنْكُمْ‏ (8).
____________
(1) في المصدر: ذكران. و لم نظفر بترجمته.
(2) مناقب آل أبي طالب 1: 465- 469.
(3) طوى الرجل: تعمد الجوع و قصده. و قوله «أقتات به» أي أتخذه قوت النفسى.
(4) في المصدرين: فناولنى منها.
(5) في الفضائل: قال فقلت يا أمير المؤمنين.
(6) في الروضة: ما أستغنى و أتصدق به.
(7) في الروضة: ما ذلك بمأثمة. و في الفضائل: لما كان في ذلك بأس.
(8) الفضائل: 117. الروضة: 8.
التالي صفحة 269 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...