بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 268 من 371

[صفحة 268]

شَاكّاً فِيمَا يَقُولُهُ مُحَمَّدٌ ص وَ فِيمَا تَقُولُهُ أَنْتَ فَكَشَفَ اللَّهُ لِي عَنِ السَّمَاوَاتِ وَ الْحُجُبِ- (1)فَأَبْصَرْتُ كُلَّ مَا تَعِدَانِ بِهِ وَ تُوَاعِدَانِ بِهِ فَزَالَ عَنِّي الشَّكُّ وَ أَخَذَ الْعَدَوِيُّ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَلْفَ دِينَارٍ فَجَاءَ سَلْمَانُ عَلَى لِسَانِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ رُدَّ الْمَالَ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ(2)فَقَالَ الْعَدَوِيُّ مَا أَكْثَرَ سِحْراً أَوْلَادَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَا عَرَفَ هَذَا قَطُّ أَحَدٌ وَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا أَنِّي رَأَيْتُهُ يَوْماً وَ فِي يَدِهِ قَوْسُ مُحَمَّدٍ فَسَخِرْتُ مِنْهُ فَرَمَاهَا مِنْ يَدِهِ وَ قَالَ خُذْ عَدُوَّ اللَّهِ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ يَقْصِدُ إِلَيَّ فَحَلَّفْتُهُ حَتَّى أَخَذَهَا وَ صَارَتْ قَوْساً وَ أَنْفَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِيثَمَ التَّمَّارِ فِي أَمْرٍ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ دُكَّانِهِ فَأَتَى رَجُلٌ يَشْتَرِي التَّمْرَ فَأَمَرَهُ بِوَضْعِ الدِّرْهَمِ وَ رَفْعِ التَّمْرِ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِيثَمٌ وَجَدَ الدِّرْهَمَ بَهْرَجاً (3)فَقَالَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ فَإِذَا يَكُونُ التَّمْرُ مُرّاً فَإِذَا هُوَ بِالْمُشْتَرِي رَجَعَ وَ قَالَ هَذَا التَّمْرُ مُرٌّ وَ اسْتَفَاضَ بَيْنَ الْخَاصِّ وَ الْعَامِّ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ فَزِعُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْغَرَقِ لَمَّا زَادَتِ الْفُرَاتُ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ وَ صَلَّى مُنْفَرِداً ثُمَّ دَعَا اللَّهَ ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى الْفُرَاتِ مُتَوَكِّئاً عَلَى قَضِيبٍ بِيَدِهِ حَتَّى ضَرَبَ بِهِ صَفْحَةَ الْمَاءِ وَ قَالَ انْقُصْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ مَشِيئَتِهِ فَغَاضَ الْمَاءُ (4)حَتَّى بَدَتِ الْحِيتَانُ فَنَطَقَ كَثِيرٌ مِنْهَا بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمْ يَنْطِقْ مِنْهَا أَصْنَافٌ مِنَ السَّمَكِ وَ هِيَ الْجِرِّيُّ وَ الْمَارْمَاهِي وَ الزِّمَّارُ فَتَعَجَّبَ النَّاسُ لِذَلِكَ وَ سَأَلُوهُ عَنْ عِلَّةِ مَا نَطَقَ وَ صُمُوتِ مَا صَمَتَ فَقَالَ أَنْطَقَ اللَّهُ لِي مَا طَهُرَ مِنَ السُّمُوكِ وَ أَصْمَتَ عَنِّي مَا حَرَّمَهُ وَ نَجَّسَهُ وَ أَبْعَدَهُ.

____________
(1) في المصدر: عن السماوات و الأرض و الحجب.
(2) سورة آل عمران: 161.
(3) البهرج: الدرهم الزائف.
(4) أي نقص.
التالي صفحة 268 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...