وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ يَا أَصْحَابَ الْكَهْفِ أَلَّا رَدَدْتُمْ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالُوا (1) يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّا فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زَادَهُمُ اللَّهُ هُدًى وَ لَيْسَ مَعَنَا إِذْنٌ بِرَدِّ السَّلَامِ إِلَّا بِإِذْنِ نَبِيٍ (2) أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ وَ أَنْتَ وَصِيُّ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَنْتَ خَاتَمُ الْأَوْصِيَاءِ ثُمَّ قَالَ أَ سَمِعْتُمْ يَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ قَالُوا نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَاقْعُدُوا فِي مَوَاضِعِكُمْ فَقَعَدْنَا فِي مَجَالِسِنَا ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَسِرْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ إِلَى أَنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ ضَعِينَا فَإِذَا نَحْنُ عَلَى أَرْضٍ كَأَنَّهَا الزَّعْفَرَانُ لَيْسَ فِيهَا حَسِيسٌ (3) وَ لَا أَنِيسٌ نَبَاتُهَا الشِّيحُ (4) وَ لَيْسَ فِيهَا مَاءٌ فَقُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ دَنَتِ الصَّلَاةُ وَ لَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ بِهِ فَقَامَ وَ جَاءَ إِلَى مَوْضِعٍ مِنْ تِلْكَ الْأَرْضِ فَرَفَسَهُ (5) بِرِجْلِهِ فَنَبَعَتْ عَيْنُ مَاءٍ (6) فَقَالَ دُونَكُمْ وَ مَا طَلَبْتُمْ وَ لَوْ لَا طَلِبَتُكُمْ لَجَاءَنَا جَبْرَئِيلُ بِمَاءٍ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ فَتَوَضَّأْنَا وَ صَلَّيْنَا إِلَى أَنِ انْتَصَفَ اللَّيْلُ (7) ثُمَّ قَالَ خُذُوا مَوَاضِعَكُمْ سَتُدْرِكُونَ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَوْ بَعْضَهَا ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَإِذَا نَحْنُ بِرَسُولِ اللَّهِ ص (8) وَ قَدْ صَلَّى مِنَ الْغَدَاةِ رَكْعَةً وَاحِدَةً فَقَضَيْنَاهَا وَ كَانَ قَدْ سَبَقَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا وَ قَالَ يَا أَنَسُ تُحَدِّثُنِي أَوْ أُحَدِّثُكَ فَقُلْتُ (9) بَلْ مِنْ فِيكَ أَحْلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَابْتَدَأَ بِالْحَدِيثِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ كَأَنَّهُ كَانَ مَعَنَا ثُمَّ قَالَ يَا أَنَسُ تَشْهَدُ لِابْنِ عَمِّي بِهَا إِذَا اسْتَشْهَدَكَ (10) فَقُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ
____________