دَعْوَةُ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)نَفَذَتْ فِيَّ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَامَ النَّاسُ حَوْلَهُ (1) وَ قَصَدُوهُ وَ قَالُوا يَا أَنَسُ حَدِّثْنَا مَا كَانَ السَّبَبُ فَقَالَ لَهُمُ انْتَهُوا عَنْ هَذَا فَقَالُوا لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تُخْبِرَنَا بِذَلِكَ فَقَالَ اقْعُدُوا مَوَاضِعَكُمْ وَ اسْمَعُوا مِنِّي حَدِيثاً كَانَ هُوَ السَّبَبَ لِدَعْوَةِ عَلِيٍّ اعْلَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ قَدْ أُهْدِيَ لَهُ بِسَاطٌ شَعِرٌ مِنْ قَرْيَةِ كَذَا وَ كَذَا مِنْ قُرَى الْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا عندف (2) فَأَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ سَعْدٍ وَ سَعِيدٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ فَأَتَيْتُهُ بِهِمْ وَ عِنْدَهُ ابْنُ عَمِّهِ (3) عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ لِي يَا أَنَسُ ابْسُطِ الْبِسَاطَ وَ أَجْلِسْهُمْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَنَسُ اجْلِسْ حَتَّى تُخْبِرَنِي بِمَا يَكُونُ مِنْهُمْ ثُمَّ قَالَ قُلْ يَا عَلِيُّ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَإِذَا (4) نَحْنُ فِي الْهَوَاءِ فَقَالَ سِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ قَالَ فَسِرْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ ضَعِينَا فَوَضَعَتْنَا فَقَالَ أَ تَدْرُونَ أَيْنَ أَنْتُمْ قُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ عَلِيٌ (5) أَعْلَمُ فَقَالَ هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَجَباً قُومُوا يَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى تُسَلِّمُوا (6) عَلَيْهِمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَالا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ قَالَ فَلَمْ يُجِبْهُمَا أَحَدٌ (7) قَالَ فَقُمْنَا أَنَا وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ قُلْنَا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَصْحَابَ الْكَهْفِ أَنَا خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمْ يُجِبْنَا أَحَدٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَامَ الْإِمَامُ(ع)وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ- الَّذِينَ كَانُوا مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَجَباً فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ص
____________