إِذَا الْتَفَتَ (1) فَقَالَ يَا رُشَيْدُ أَ تَرَى مَا أَرَى قُلْتُ لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ إِنَّهُ لَيُكْشَفُ لَكَ مِنَ الْغِطَاءِ مَا لَا يُكْشَفُ لِغَيْرِكَ قَالَ إِنِّي أَرَى رَجُلًا فِي ثَبَجٍ مِنْ نَارٍ يَقُولُ يَا عَلِيُّ اسْتَغْفِرْ لِي لَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ (2).
بيان ثبج الشيء بالتحريك وسطه و معظمه.
25- قب، المناقب لابن شهرآشوب كِتَابُ الْعَلَوِيِّ الْبَصْرِيِ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْيَمَنِ أَتَوُا النَّبِيَّ ص فَقَالُوا نَحْنُ مِنْ بَقَايَا الْمِلَلِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ آلِ نُوحٍ وَ كَانَ لِنَبِيِّنَا وَصِيٌّ اسْمُهُ سَامٌ وَ أَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ مُعْجِزاً وَ لَهُ وَصِيٌّ يَقُومُ مَقَامَهُ فَمَنْ وَصِيُّكَ فَأَشَارَ ص بِيَدِهِ نَحْوَ عَلِيٍّ(ع)فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنْ سَأَلْنَاهُ أَنْ يُرِيَنَا سَامَ بْنَ نُوحٍ فَيَفْعَلُ فَقَالَ ص نَعَمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ مَعَهُمْ إِلَى دَاخِلِ الْمَسْجِدِ وَ اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الْأَرْضَ عِنْدَ الْمِحْرَابِ فَذَهَبَ عَلِيٌّ(ع)وَ بِأَيْدِيهِمْ صُحُفٌ إِلَى أَنْ دَخَلَ إِلَى مِحْرَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص دَاخِلِ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ وَ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ فَانْشَقَّتِ الْأَرْضُ وَ ظَهَرَ لَحْدٌ وَ تَابُوتٌ فَقَامَ مِنَ التَّابُوتِ شَيْخٌ يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ يَنْفُضُ التُّرَابَ مِنْ رَأْسِهِ وَ لَهُ لِحْيَةٌ إِلَى سُرَّتِهِ وَ صَلَّى عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ أَنَّكَ عَلِيٌّ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ أَنَا سَامُ بْنُ نُوحٍ فَنَشَرُوا أُولَئِكَ صُحُفَهُمْ فَوَجَدُوهُ كَمَا وَصَفُوهُ فِي الصُّحُفِ ثُمَّ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ تَقْرَأَ (3) مِنْ صُحُفِهِ سُورَةً فَأَخَذَ فِي قِرَاءَتِهِ حَتَّى تَمَّمَ السُّورَةَ ثُمَّ سَلَّمَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ نَامَ كَمَا كَانَ فَانْضَمَّتِ الْأَرْضُ وَ قَالُوا بِأَسْرِهِمْ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَ آمَنُوا وَ أَنْزَلَ اللَّهُ أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَ هُوَ يُحْيِ الْمَوْتى إِلَى قَوْلِهِ أُنِيبُ (4).