مُحِبِّينَا لَوْ قَطَّعْنَاهُمْ إِرْباً إِرْباً مَا ازْدَادُوا لَنَا إِلَّا حُبّاً وَ إِنَّ فِي أَعْدَائِنَا مَنْ لَوْ أَلْعَقْنَاهُمُ السَّمْنَ وَ الْعَسَلَ (1) مَا ازْدَادُوا مِنَّا (2) إِلَّا بُغْضاً وَ قَالَ لِلْحَسَنِ(ع)عَلَيْكَ بِعَمِّكَ الْأَسْوَدِ فَأَحْضَرَ الْحَسَنُ(ع)الْأَسْوَدَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَخَذَ يَدَهُ وَ نَصَبَهَا فِي مَوْضِعِهَا وَ تَغَطَّى بِرِدَائِهِ وَ تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ يُخْفِيهَا فَاسْتَوَتْ يَدُهُ وَ صَارَ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى أَنِ اسْتُشْهِدَ بِالنَّهْرَوَانِ وَ يُقَالُ كَانَ اسْمُ هَذَا الْأَسْوَدِ أَفْلَحَ-. وَ أُبِينَ إِحْدَى يَدَيْ هِشَامِ بْنِ عَدِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ فِي حَرْبِ صِفِّينَ فَأَخَذَ عَلِيٌّ(ع)يَدَهُ وَ قَرَأَ شَيْئاً وَ أَلْصَقَهَا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا قَرَأْتَ قَالَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ قَالَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ كَأَنَّهُ اسْتَقَلَّهَا فَانْفَصَلَتْ يَدُهُ نِصْفَيْنِ فَتَرَكَهُ عَلِيٌّ(ع)وَ مَضَى. وَ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ الْمَعْرُوفِ بِالْفَضَائِلِ (3) وَ كِتَابِ عِلَلِ الشَّرَائِعِ أَيْضاً عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي خَبَرٍ وَ قَدْ سُئِلَ لِمَ أَخَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْعَصْرَ فِي بَابِلَ قَالَ إِنَّهُ لَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ الْتَفَتَ إِلَى جُمْجُمَةٍ مُلْقَاةٍ فَكَلَّمَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ يَا أَيَّتُهَا الْجُمْجُمَةُ مِنْ أَيْنَ أَنْتِ فَقَالَ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مَلِكُ بَلَدِ آلِ فُلَانٍ قَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقُصِّي عَلَيَّ الْخَبَرَ وَ مَا كُنْتِ وَ مَا كَانَ فِي عَصْرِكِ فَأَقْبَلَتِ الْجُمْجُمَةُ تَقُصُّ خَبَرَهَا وَ مَا كَانَ فِي عَصْرِهَا مِنْ شَرٍّ فَاشْتَغَلَ بِهَا حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَكَلَّمَهَا بِثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ مِنَ الْإِنْجِيلِ لِئَلَّا تَفْقَهَ الْعَرَبُ كَلَامَهُ الْقِصَّةَ وَ قَالَتِ الْغُلَاةُ نَادَى(ع)الْجُمْجُمَةَ ثُمَّ قَالَ يَا جُلَنْدَى بْنَ كِرْكِرَ أَيْنَ الشَّرِيعَةُ فَقَالَ هَاهُنَا فَبَنَى هُنَاكَ مَسْجِداً وَ سُمِّيَ مَسْجِدَ الْجُمْجُمَةِ وَ جُلَنْدَى هَذَا مَلِكُ الْحَبَشَةِ صَاحِبِ الْفِيلِ الْهَادِمِ لِلْبَيْتِ أَبْرَهَةُ وَ قَالَتْ أَيْضاً إِنَّهُ(ع)نَادَى لِسَمَكَةٍ يَا مَيْمُونَةُ أَيْنَ الشَّرِيعَةُ فَأَطْلَعَتْ رَأْسَهَا مِنَ الْفُرَاتِ وَ قَالَتْ مَنْ عَرَفَ اسْمِي فِي الْمَاءِ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ الشَّرِيعَةُ.
أَمَالِي الشَّيْبَانِيِّ قَالَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُ كُنْتُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع
____________