اسْتَخْلَفَ عَلِيّاً عَلَى النَّاسِ فَحَسَدَتْهُ قُرَيْشٌ وَ قَالُوا إِنَّمَا خَلَّفَهُ لِكَرَاهِيَةِ صُحْبَتِهِ قَالَ فَانْطَلَقَ فِي أَثَرِهِ حَتَّى لَحِقَهُ فَأَخَذَ بِغَرْزِ (1) نَاقَتِهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَتَابِعُكَ قَالَ مَا شَأْنُكَ فَبَكَى وَ قَالَ إِنَّ قُرَيْشاً تَزْعُمُ أَنَّكَ إِنَّمَا خَلَّفْتَنِي لِبُغْضِكَ لِي وَ كَرَاهِيَتِكَ صُحْبَتِي قَالَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُنَادِيَهُ فَنَادَى فِي النَّاسِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ فِيكُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَ لَهُ مِنْ أَهْلِهِ خَاصَّةٌ قَالُوا أَجَلْ قَالَ فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَاصَّةُ أَهْلِي وَ حَبِيبِي إِلَى قَلْبِي ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ لَهُ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ هَذِهِ أَرْبَعَةٌ وَ إِنْ شِئْتُمَا حَدَّثْتُكُمَا بِخَامِسَةٍ قُلْنَا قَدْ شِئْنَا ذَلِكَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَلَمَّا عَادَ نَزَلَ غَدِيرَ خُمٍّ وَ أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى فِي النَّاسِ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ (2).
76- جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ الْغَسَّانِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَا يَمْنَعُنِي مَكَانَ مُعَاوِيَةَ أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ فِي عَلِيٍّ(ع)سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ عَلِيٌّ أَفْضَلُكُمْ وَ فِي الدِّينِ أَفْقَهُكُمْ وَ بِسُنَّتِي أَبْصَرُكُمْ وَ لِكِتَابِ اللَّهِ أَقْرَؤُكُمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّ عَلِيّاً فَأَحِبَّهُ (3).