بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 40 من 363

[صفحة 40]

إِذاً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ‏ إِنْ أَنَا قَاتَلْتُهُ بَعْدَ أَرْبَعٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا أَعْمُرُ فِيهَا عُمُرَ نُوحٍ قُلْنَا سَمِّهِنَّ قَالَ مَا ذَكَرْتُهُنَّ إِلَّا وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أُسَمِّيَهُنَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِبَرَاءَةَ لِيَنْبُذَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَلَمَّا سَارَ لَيْلَةً (1) أَوْ بَعْضَ لَيْلَةٍ بَعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)نَحْوَهُ فَقَالَ اقْبِضْ بَرَاءَةَ مِنْهُ وَ ارْدُدْهُ إِلَيَّ فَمَضَى إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَبَضَ بَرَاءَةَ مِنْهُ وَ رَدَّهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ بَكَى وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ حَدَثَ فِيَّ شَيْ‏ءٌ أَمْ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمْ يَنْزِلْ فِيكَ قُرْآنٌ لَكِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)جَاءَنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لَا يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ وَ عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ عَلِيٍّ وَ لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا عَلِيٌّ قُلْنَا لَهُ وَ مَا الثَّانِيَةُ قَالَ كُنَّا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ آلُ عَلِيٍّ وَ آلُ أَبِي بَكْرٍ وَ آلُ عُمَرَ وَ أَعْمَامُهُ قَالَ فَنُودِيَ فِينَا لَيْلًا اخْرُجُوا مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا آلَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ آلَ عَلِيٍّ(ع)قَالَ فَخَرَجْنَا نَجُرُّ قِلَاعَنَا (2) فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَاهُ عَمُّهُ حَمْزَةُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْرَجْتَنَا وَ أَسْكَنْتَ هَذَا الْغُلَامَ وَ نَحْنُ عُمُومَتُكَ وَ مَشِيخَةُ أَهْلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ وَ لَا أَنَا أَسْكَنْتُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي بِذَلِكَ قُلْنَا لَهُ فَمَا الثَّالِثَةُ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِرَايَتِهِ إِلَى خَيْبَرَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَرَدَّهَا فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عُمَرَ فَرَدَّهَا فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا جَثَوْنَا عَلَى الرَّكْبِ فَلَمْ نَرَهُ يَدْعُو أَحَداً مِنَّا ثُمَّ نَادَى أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَجِي‏ءَ بِهِ وَ هُوَ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنِهِ وَ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدِهِ قُلْنَا لَهُ فَمَا الرَّابِعَةُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص خَرَجَ غَازِياً إِلَى تَبُوكَ وَ

____________
(1) في المصدر: ليله أو بعض ليله.
(2) جمع القلع- بالفتح فالسكون-: وعاء يكون فيه زاد الراعي و ماله.
التالي صفحة 40 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...