وَفِيٌّ بَطِينٌ أَنْزَعُ أَمِينٌ مِنْ آلِ حم وَ يس وَ طه وَ الْمَيَامِينَ مُحِلِّي الْحَرَمَيْنِ (1) وَ مُصَلِّي الْقِبْلَتَيْنِ خَاتَمُ الْأَوْصِيَاءِ وَ وَصِيُّ صَفْوَةِ الْأَنْبِيَاءِ الْقَسْوَرَةُ الْهُمَامُ وَ الْبَطَلُ الضِّرْغَامُ الْمُؤَيَّدُ بِجَبْرَائِيلَ الْأَمِينِ وَ الْمَنْصُورُ بِمِيكَائِيلَ الْمُبِينِ وَصِيُّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْمُطْفِئُ نِيرَانَ الْمُوقِدِينَ وَ خَيْرُ مَنْ نَشَأَ مِنْ قُرَيْشٍ أَجْمَعِينَ الْمَحْفُوفُ بِجُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ الرَّاغِبِينَ (2) وَ مَوْلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَيْلَكَ يَا أَسْوَدُ قَطَعَ يَمِينَكَ وَ أَنْتَ تُثْنِي عَلَيْهِ هَذَا الثَّنَاءَ كُلَّهُ قَالَ وَ مَا لِي لَا أُثْنِي عَلَيْهِ وَ قَدْ خَالَطَ حُبُّهُ لَحْمِي وَ دَمِي وَ اللَّهِ مَا قَطَعَنِي إِلَّا بِحَقٍّ أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقُلْتُ سَيِّدِي رَأَيْتُ عَجَباً قَالَ وَ مَا رَأَيْتَ قَالَ صَادَفْتُ أَسْوَداً قُطِعَتْ يَمِينُهُ وَ أَخَذَهَا بِشِمَالِهِ وَ هِيَ تَقْطُرُ دَماً فَقُلْتُ لَهُ يَا أَسْوَدُ مَنْ قَطَعَ يَمِينَكَ قَالَ سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَعَدْتُ عَلَيْهِ (3) فَقُلْتُ لَهُ وَيْحَكَ قَطَعَ يَمِينَكَ وَ أَنْتَ تُثْنِي عَلَيْهِ هَذَا الثَّنَاءَ كُلَّهُ فَقَالَ وَ مَا لِي لَا أُثْنِي عَلَيْهِ وَ قَدْ خَالَطَ حُبُّهُ لَحْمِي وَ دَمِي وَ اللَّهِ مَا قَطَعَنِي إِلَّا بِحَقٍّ أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَالَ فَالْتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى وَلَدِهِ الْحَسَنِ وَ قَالَ قُمْ هَاتِ عَمَّكَ الْأَسْوَدَ قَالَ فَخَرَجَ الْحَسَنُ(ع)فِي طَلَبِهِ فَوَجَدَهُ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ كِنْدَةُ وَ أَتَى بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا أَسْوَدُ قَطَعْتُ يَمِينَكَ وَ أَنْتَ تُثْنِي عَلَيَّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا لِي لَا أُثْنِي عَلَيْكَ وَ قَدْ خَالَطَ حُبُّكَ دَمِي وَ لَحْمِي وَ اللَّهِ مَا قَطَعْتَ إِلَّا بِحَقٍّ كَانَ عَلَيَّ مِمَّا يُنْجِي مِنْ عِقَابِ الْآخِرَةِ فَقَالَ(ع)هَاتِ يَدَكَ فَنَاوَلَهُ فَأَخَذَهَا وَ وَضَعَهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي قُطِعَتْ مِنْهُ ثُمَّ غَطَّاهَا بِرِدَائِهِ فَقَامَ وَ صَلَّى(ع)وَ دَعَا بِدُعَاءٍ سَمِعْنَاهُ يَقُولُ فِي آخِرِ دُعَائِهِ آمِينَ ثُمَّ شَالَ (4) الرِّدَاءَ وَ قَالَ اضْبِطِي أَيَّتُهَا
____________