بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 267 من 363

[صفحة 267]

بها و لو مني‏ (1) غيره بالقول فيها لظهر عجزه عن الحق في ذلك كما ظهر فيما هو أوضح منه و فيما أثبتناه من قضاياه على الاختصار كفاية فيما قصدناه إن شاء الله‏ (2).

36- يل، الفضائل لابن شاذان رُوِيَ‏ أَنَّ امْرَأَةً تَرَكَتْ طِفْلًا ابْنَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ عَلَى سَطْحٍ فَمَشَى الطِّفْلُ يَحْبُو حَتَّى خَرَجَ مِنَ السَّطْحِ وَ جَلَسَ عَلَى رَأْسِ الْمِيزَابِ فَجَاءَتْ أُمُّهُ عَلَى السَّطْحِ فَمَا قَدَرَتْ عَلَيْهِ فَجَاءُوا بِسُلَّمٍ وَ وَضَعُوهُ عَلَى الْجِدَارِ فَمَا قَدَرُوا عَلَى الطِّفْلِ مِنْ أَجَلِ طُولِ الْمِيزَابِ وَ بُعْدِهِ عَنِ السَّطْحِ وَ الْأُمُّ تَصِيحُ وَ أَهْلُ الصَّبِيِّ يَبْكُونَ وَ كَانَ فِي أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَجَاءُوا إِلَيْهِ فَحَضَرَ مَعَ الْقَوْمِ فَتَحَيَّرُوا فِيهِ فَقَالُوا مَا لِهَذَا إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَحَضَرَ عَلِيٌّ فَصَاحَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ فِي وَجْهِهِ فَنَظَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى الصَّبِيِّ فَتَكَلَّمَ الصَّبِيُّ بِكَلَامٍ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ فَقَالَ(ع)أَحْضِرُوا هَاهُنَا طِفْلًا مِثْلَهُ فَأَحْضَرُوهُ فَنَظَرَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَ تَكَلَّمَ الطَّفْلَانِ بِكَلَامِ الْأَطْفَالِ فَخَرَجَ الطِّفْلُ مِنَ الْمِيزَابِ إِلَى السَّطْحِ فَوَقَعَ فَرَحٌ فِي الْمَدِينَةِ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ ثُمَّ سَأَلُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلِمْتَ كَلَامَهُمَا فَقَالَ أَمَّا خِطَابُ الطِّفْلِ فَإِنَّهُ سَلَّمَ عَلَيَّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ وَ مَا أَرَدْتُ خِطَابَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الْخِطَابِ وَ التَّكْلِيفِ فَأَمَرْتُ بِإِحْضَارِ طِفْلٍ مِثْلِهِ حَتَّى يَقُولَ لَهُ بِلِسَانِ الْأَطْفَالِ يَا أَخِي ارْجِعْ إِلَى السَّطْحِ وَ لَا تُحْرِقْ قَلْبَ أُمِّكَ وَ عَشِيرَتِكَ بِمَوْتِكَ فَقَالَ دَعْنِي يَا أَخِي قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَ فَيَسْتَوْلِيَ عَلَيَّ الشَّيْطَانُ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى السَّطْحِ فَعَسَى أَنْ تَبْلُغَ وَ يَجِي‏ءَ مِنْ صُلْبِكَ وَلَدٌ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُوَالِيَ هَذَا الرَّجُلَ فَرَجَعَ إِلَى السَّطْحِ بِكَرَامَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(3).
37- يل، الفضائل لابن شاذان رُوِيَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ يَدَيِ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ إِذَا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَدْ أَخَذَ بِجَامِعِ الْكُوفَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع‏
____________
(1) على المجهول أي امتحن و اختبر.
(2) الإرشاد للمفيد، 107.
(3) الفضائل: 66 و 67.
التالي صفحة 267 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...