وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ (1) فَإِذَا تَمَّمَتِ الْمَرْأَةُ الرَّضَاعَةَ سَنَتَيْنِ وَ كَانَ حَمْلُهُ وَ فِصَالُهُ ثَلَاثِينَ شَهْراً كَانَ الْحَمْلُ مِنْهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَخَلَّى عُمَرُ سَبِيلَ الْمَرْأَةِ وَ ثَبَتَ الْحُكْمُ بِذَلِكَ فَعَمِلَ بِهِ الصَّحَابَةُ وَ التَّابِعُونَ وَ مَنْ أَخَذَ عَنْهُ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَ رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً شَهِدَ عَلَيْهَا الشُّهُودُ أَنَّهُمْ وَجَدُوهَا فِي بَعْضِ مِيَاهِ الْعَرَبِ مَعَ رَجُلٍ يَطَؤُهَا لَيْسَ بِبَعْلٍ لَهَا فَأَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا وَ كَانَتْ ذَاتَ بَعْلٍ فَقَالَتِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ فَغَضِبَ عُمَرُ وَ قَالَ وَ تَجْرَحُ الشُّهُودَ أَيْضاً فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)رُدُّوهَا وَ اسْأَلُوهَا فَلَعَلَّ لَهَا عُذْراً فَرُدَّتْ وَ سُئِلَتْ عَنْ حَالِهَا فَقَالَتْ كَانَ لِأَهْلِي إِبِلٌ فَخَرَجْتُ فِي إِبِلِ أَهْلِي وَ حَمَلْتُ مَعِي مَاءً وَ لَمْ يَكُنْ فِي إِبِلِ أَهْلِي لَبَنٌ وَ خَرَجَ مَعِي خَلِيطُنَا وَ كَانَ فِي إِبِلِهِ لَبَنٌ فَنَفِدَ مَائِي فَاسْتَسْقَيْتُهُ فَأَبَى أَنْ يَسْقِيَنِي حَتَّى أُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِي فَأَبَيْتُ فَلَمَّا كَادَتْ نَفْسِي تَخْرُجُ أَمْكَنْتُهُ مِنْ نَفْسِي كُرْهاً فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اللَّهُ أَكْبَرُ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ (2) فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ خَلَّى سَبِيلَهَا (3).
قب، المناقب لابن شهرآشوب أربعين الخطيب مثله (4).
28- شا، الإرشاد فَصْلٌ وَ مِمَّا جَاءَ عَنْهُ(ع)فِي مَعْنَى الْقَضَاءِ وَ صَوَابِ الرَّأْيِ وَ إِرْشَادِ الْقَوْمِ إِلَى مَصَالِحِهِمْ وَ تَدَارُكِهِ مَا كَانَ يُفْسِدُ بِهِمْ لَوْ لَا تَنْبِيهُهُ عَلَى وَجْهِ الرَّأْيِ فِيهِ مَا حَدَّثَ بِهِ شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ عُلَمَائِنَا يَقُولُونَ تَكَاتَبَتِ الْأَعَاجِمُ مِنْ أَهْلِ هَمَذَانَ وَ أَهْلِ الرَّيِّ وَ أَصْبَهَانَ وَ قُومَسَ وَ نَهَاوَنْدَ وَ أَرْسَلَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ أَنَّ مَلِكَ الْعَرَبِ الَّذِي جَاءَهُمْ بِدِينِهِمْ وَ أَخْرَجَ كِتَابَهُمْ قَدْ هَلَكَ يَعْنُونَ النَّبِيَّ ص وَ أَنَّهُ مَلِكَهُمْ مِنْ بَعْدِهِ رَجُلٌ مُلْكاً يَسِيراً ثُمَّ هَلَكَ يَعْنُونَ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ قَامَ بَعْدَهُ (5) آخَرُ قَدْ طَالَ عُمُرُهُ حَتَّى تَنَاوَلَكُمْ فِي بِلَادِكُمْ وَ أَغْزَاكُمْ جُنُودُهُ يَعْنُونَ