يوصلها إلى الشريعة فيتركها و لا يستقي لها (1) فإن هذا أهون السقي و أسهله مقدور عليه لكل أحد و إنما السقي التام أن ترويها انتهى (2). و قال الميداني أهون هنا من الهون و الهوينا بمعنى السهولة و التشريع أن تورد الإبل ماء لا يحتاج إلى متحه (3) بل تشرع فيه الإبل شروعا يضرب لمن يأخذ الأمر بالهوينا و لا يستقصي يُقَالُ فُقِدَ رَجُلٌ فَاتَّهَمَ أَهْلُهُ أَصْحَابَهُ فَرُفِعَ إِلَى شُرَيْحٍ فَسَأَلَهُمُ الْبَيِّنَةَ فِي قَتْلِهِ (4) فَارْتَفَعُوا إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ أَخْبَرُوهُ بِقَوْلِ شُرَيْحٍ فَقَالَ عَلِيٌّ ع أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وَ سَعْدٌ مُشْتَمِلٌ* * * يَا سَعْدُ لَا تَرْوَى عَلَى هَذَا الْإِبِلُ ثُمَّ قَالَ أَهْوَنُ السَّقْيِ التَّشْرِيعُ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمْ وَ سَأَلَهُمْ فَاخْتَلَفُوا ثُمَّ أَقَرُّوا بِقَتْلِهِ.
انتهى (5).
15- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْهُ فَذَكَرَتْ أَنَّ زَوْجَهَا يَأْتِي جَارِيَتَهَا فَقَالَ(ع)إِنْ كُنْتِ صَادِقَةً رَجَمْنَاهُ وَ إِنْ كُنْتِ كَاذِبَةً جَلَدْنَاكِ فَقَالَتْ رُدُّونِي إِلَى أَهْلِي غَيْرَى نَغِرَةٌ (6) إِنَّ مَعْنَاهُ جَوْفُهَا يَغْلِي مِنَ الْغَيْظِ وَ الْغَيْرَةِ (7).بيان: روى في النهاية هذا الخبر ثم قال غيرى هو فعلى من الغيرة و قال نغرة أي مغتاظة تغلي جوفي (8) غليان القدر يقال نغرت القدر تنغر إذا غلت (9).
____________