بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 239 من 363

[صفحة 239]

آبل أهل زمانه ثم إنه تزوج و بنى بامرأته فأورد الإبل أخوه سعد و لم يحسن القيام عليها و الرفق بها فقال مالك‏ أوردها سعد و سعد مشتمل* * * ما هكذا تورد يا سعد الإبل‏

(1).

و يروى يا سعد لا تروى بها ذاك الإبل فقال سعد مجيبا له‏ تظل يوم وردها مزعفرا* * * (2)و هي خناطيل تجوس الخضرا.

قالوا يضرب لمن أدرك المراد بلا تعب و الصواب أن يقال يضرب لمن قصر في طلب الأمر انتهى كلامه‏ (3).

يقال فلان آبل الناس أي أعلمهم برعي الإبل و المزعفر المصبوغ بالزعفران و الأسد و الخناطيل قطعان البقر (4) و الجوس الطلب أي تصير يوم و ورودها على الماء كالأسد أو كجماعة البقر تطلب الخضر في المراعي لقوتها و قيل إن سعدا أورد الإبل الماء للسقي من دون احتياط منه في إيرادها الماء حتى تزاحمت و نزع منها ما علق عليها الذي يقال له الشمال فقوله سعد مشتمل إشارة إلى هذا كما أومأنا إليه سابقا.

قوله إن أهون السقي التشريع قال الجزري أشرع ناقته أدخلها في شريعة الماء و - منه حديث علي(ع)إن أهون السقي التشريع.

هو إيراد أصحاب الإبل إبلهم شريعة لا يحتاج معها إلى الاستقاء من البئر و قيل معناه أن سقي الإبل هو أن تورد شريعة الماء أولا ثم يستقي لها يقول فإذا اقتصر على أن‏

____________
(1) في المصدر: ما هكذا يا سعد تورد الإبل.
(2) في المصدر: يظل.
(3) مجمع الامثال 2: 236 و 237.
(4) لا يخلو من سهو، و الصحيح: الخناطيل قطعان البقر و الأسد. و قال في لسان العرب في «خنطل» بعد ما أورد الشعر: قال ابن برى عنى بالمزعفر أخاه مالكا و كان قد أعرس بالنوار فقالت لمالك: ألا تسمع ما يقول أخوك؟ قال: بلى، قالت: فأجبه، قال: و ما أقول؟ قالت:

قل: اوردها سعد، البيت.

التالي صفحة 239 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...