وَ هَمَّ عُمَرُ أَنْ يَأْخُذَ حَلْيَ الْكَعْبَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ الْأَمْوَالُ أَرْبَعَةٌ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ فَقَسَمُوهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ وَ الْفَيْءُ فَقَسَمَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّهِ وَ الْخُمُسُ فَوَضَعَهُ اللَّهُ حَيْثُ وَضَعَهُ وَ الصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ حَيْثُ جَعَلَهَا وَ كَانَ حَلْيُ الْكَعْبَةِ يَوْمَئِذٍ فَتَرَكَهُ عَلَى حَالِهِ وَ لَمْ يَتْرُكْهُ نِسْيَاناً وَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مَكَانُهُ فَأَقِرَّهُ حَيْثُ أَقَرَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ عُمَرُ لَوْلَاكَ لَافْتَضَحْنَا وَ تَرَكَ الْحَلْيَ بِمَكَانِهِ.
الْوَاحِدِيُّ فِي الْبَسِيطِ وَ ابْنُ مَهْدِيٍّ فِي نُزْهَةِ الْأَبْصَارِ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمَّا انْهَزَمَ إسفيذهميار قَالَ عُمَرُ مَا هُمْ بِيَهُودَ وَ لَا نَصَارَى وَ لَا لَهُمْ كِتَابٌ وَ كَانُوا مَجُوساً فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)بَلَى كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ وَ لَكِنَّهُ رُفِعَ وَ ذَلِكَ أَنَّ مَلِكاً لَهُمْ سَكِرَ فَوَقَعَ عَلَى ابْنَتِهِ أَوْ قَالَ عَلَى أُخْتِهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ كَيْفَ الْخُرُوجُ مِنْهَا قَالَ تَجْمَعُ أَهْلَ مَمْلَكَتِكَ فَتُخْبِرُهُمْ أَنَّكَ تَرَى ذَلِكَ حَلَالًا وَ تَأْمُرُهُمْ أَنْ يُحِلُّوهُ فَجَمَعَهُمْ وَ أَخْبَرَهُمْ أَنْ يُتَابِعُوهُ فَأَبَوْا أَنْ يُتَابِعُوهُ فَخَدَّ لَهُمْ خُدُوداً (1) فِي الْأَرْضِ وَ أَوْقَدَ فِيهَا النِّيرَانَ وَ عَرَضَهُمْ عَلَيْهَا فَمَنْ أَبَى قَبُولَ ذَلِكَ قَذَفَهُ فِي النَّارِ وَ مَنْ أَجَابَ خَلَّى سَبِيلَهُ. وَ رَوَى جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ وَ عُمَرُ بْنُ أَوْسٍ وَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ اللَّفْظُ لَهُ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِالْمَجُوسِ أَيْنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالُوا هَا هُوَ ذَا فَجَاءَ فَقَالَ مَا سَمِعْتَ عَلِيّاً يَقُولُ فِي الْمَجُوسِ فَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَسْمَعْهُ فَاسْأَلْهُ عَنْ ذَلِكَ فَمَضَى ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (2) ثُمَّ أَفْتَاهُ.
الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُنَّا فِي جِنَازَةٍ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لِزَوْجِ أُمِّ الْغُلَامِ أَمْسِكْ عَنِ امْرَأَتِكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ وَ لِمَ يُمْسِكُ عَنِ امْرَأَتِهِ أَ خَرَجَ مِمَّا جِئْتَ (3) بِهِ قَالَ نَعَمْ نُرِيدُ أَنْ تَسْتَبْرِئَ رحمهما [رَحِمَهَا فَلَا يُلْقَى فِيهَا شَيْءٌ فَيَسْتَوْجِبَ
____________