مَسَحَ الْقَلَمَ وَ تَهَيَّأَ لِلْقِيَامِ فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ قَالَ لَهُ أَحْمَدُ مَقْضِيَّةٌ قَالَ لَيْسَ أُحِبُّ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ عِنْدِي حَتَّى أُعَلِّمَكَ مَذْهَبِي فَقَالَ أَحْمَدُ هَاتِهِ فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ إِنِّي أَعْتَقِدُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) كَانَ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّ ص وَ إِنِّي أَقُولُ إِنَّهُ كَانَ خَيْرَهُمْ وَ إِنَّهُ كَانَ أَفْضَلَهُمْ وَ أَعْلَمَهُمْ وَ إِنَّهُ كَانَ الْإِمَامَ بَعْدَ النَّبِيِّ ص قَالَ فَمَا تَمَّ كَلَامُهُ حَتَّى أَجَابَهُ أَحْمَدُ فَقَالَ يَا هَذَا وَ مَا عَلَيْكَ فِي هَذَا الْقَوْلِ (1) وَ قَدْ تَقَدَّمَكَ فِي هَذَا الْقَوْلِ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص جَابِرٌ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ سَلْمَانُ فَكَادَ الشَّيْخُ يَطِيرُ فَرَحاً بِقَوْلِ أَحْمَدَ فَلَمَّا خَرَجْنَا شَكَرْنَا أَحْمَدَ وَ دَعَوْنَا لَهُ (2). وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ الجمشازي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ الطُّوسِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ مَا جَاءَ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْفَضَائِلِ مَا جَاءَ لِعَلِيٍّ(ع)(3).
يف، الطرائف عن الثعلبي مثله (4).
14- كشف، كشف الغمة الْآثَارُ عَنْ سَالِمٍ قِيلَ (5) لِعُمَرَ نَرَاكَ تَصْنَعُ بِعَلِيٍّ شَيْئاً لَا تَصْنَعُهُ بِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص قَالَ إِنَّهُ مَوْلَايَ.وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيَّانِ إِلَى عُمَرَ يَخْتَصِمَانِ فَقَالَ عُمَرُ يَا أَبَا الْحَسَنِ اقْضِ بَيْنَهُمَا فَقَضَى عَلَى أَحَدِهِمَا فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا يَقْضِي بَيْنَنَا فَوَثَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ وَ لَبَّبَهُ (6) ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ مَا تَدْرِي
____________