بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 122 من 363

[صفحة 122]

ص مَا أَرَدْتُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا عُمَرُ جِئْتَ لِتَسْأَلَنِي إِلَى مَنْ يَصِيرُ هَذَا الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِي فَقُلْتُ صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا عُمَرُ هَذَا وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي فَقُلْتُ صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذَا خَازِنُ سِرِّي فَمَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَانِي وَ مَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَ مَنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ فَقَدْ كَذَّبَ بِنُبُوَّتِي ثُمَّ أَدْنَاهُ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ أَخَذَهُ فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ وَلِيُّكَ اللَّهُ نَاصِرُكَ اللَّهُ وَالَى اللَّهُ مَنْ وَالاكَ وَ عَادَى مَنْ عَادَاكَ وَ أَنْتَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَ عَلَا بُكَاؤُهُ وَ انْهَمَلَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ حَتَّى سَالَتْ عَلَى خَدَّيْهِ وَ خَدُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى خَدِّهِ فَوَ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِالْإِسْلَامِ لَقَدْ تَمَنَّيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ أَنْ أَكُونَ مَكَانَ عَلِيٍّ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا عُمَرُ إِذَا نَكَثَ النَّاكِثُونَ وَ قَسَطَ الْقَاسِطُونَ وَ مَرَقَ الْمَارِقُونَ قَامَ هَذَا مَقَامِي حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ وَ هُوَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ قَالَ حَارِثَةُ فَتَعَاظَمَنِي ذَلِكَ وَ قُلْتُ وَيْحَكَ يَا عُمَرُ فَكَيْفَ تَقَدَّمْتُمُوهُ وَ قَدْ سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا حَارِثَةُ بِأَمْرٍ كَانَ فَقُلْتُ لَهُ مِنَ اللَّهِ أَمْ مِنْ رَسُولِهِ ص أَمْ مِنْ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَا بَلِ الْمُلْكُ عَقِيمٌ وَ الْحَقُّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1).

12- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة مِمَّا رَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ‏ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ نَزَلَتْ قَضِيَّةٌ فِي زَمَانِ خِلَافَتِهِ فَقَامَ لَهَا وَ قَعَدَ وَ أُرْتِجَ‏ (2) لَهَا وَ نَظَرَ مَنْ حَوْلَهُ فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ وَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَقَالُوا أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْأَمْرُ بِيَدِكَ فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ وَ قَالَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَنَعْلَمَنَّ مَنْ صَاحِبُهَا وَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِهَا فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَأَنَّكَ أَرَدْتَ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَنَّى نَعْدِلُ عَنْهُ وَ هَلْ لَقِحَتْ حُرَّةٌ بِمِثْلِهِ قَالُوا نأت [نَأْتِي بِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ هَيْهَاتَ هُنَاكَ شَيْخٌ مِنْ هَاشِمٍ وَ نَسَبٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَا يَأْتِي فَقُومُوا بِنَا إِلَيْهِ قَالَ فَقَامَ عُمَرُ
____________
(1) الروضة: 16.
(2) أي اضطرب.
التالي صفحة 122 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...