بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 109 من 363

[صفحة 109]

أَسِنَّةُ رِمَاحِنَا فَأَذِّنْ لَنَا نَنْصَرِفُ فَنُعِيدُ بِأَحْسَنِ مِنْ عِدَّتِنَا وَ أَقَامَ هُوَ بِالنُّخَيْلَةِ وَ قَالَ إِنَّ صَاحِبَ الْحَرْبِ الْأَرِقُ الَّذِي لَا يَتَوَجَّدُ (1) مِنْ سَهَرِ لَيْلِهِ وَ ظَمَاءِ نَهَارِهِ وَ لَا فَقْدِ نِسَائِهِ وَ أَوْلَادِهِ فَلَا الَّذِي انْصَرَفَ فَعَادَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ وَ لَا الَّذِي أَقَامَ فَثَبَتَ مَعَهُ فِي عَسْكَرِهِ أَقَامَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ دَخَلَ الْكُوفَةَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ لِلَّهِ أَنْتُمْ مَا أَنْتُمْ إِلَّا أُسْدَ الشَّرَى فِي الدَّعَةِ وَ ثَعَالِبَ رَوَّاغَةَ (2) مَا أَنْتُمْ بِرُكْنٍ يُصَالُ بِهِ وَ لَا ذُو أَثَرٍ يُعْتَصَرُ إِلَيْهَا (3) أَيُّهَا الْمُجْتَمِعَةُ أَبْدَانُهُمْ وَ الْمُخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمْ مَا عَزَّتْ دَعْوَةُ مَنْ دَعَاكُمْ وَ لَا اسْتَرَاحَ قَلْبُ مَنْ مَاشَاكُمْ‏ (4) مَعَ أَيِّ إِمَامٍ بَعْدِي تُقَاتِلُونَ وَ أَيِّ دَارٍ بَعْدَ دَارِكُمْ تَمْنَعُونَ فَكَانَ فِي آخِرِ حَرْبِهِ أَشَدَّ أَسَفاً وَ غَيْظاً وَ قَدْ خَذَلَهُ النَّاسُ قَالَ فَمَا الْحِفْظُ قَالَ هُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الْعَقْلَ لَمْ يُخْبِرْهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِشَيْ‏ءٍ قَطُّ إِلَّا حَفِظَهُ وَ لَا نَزَلَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ قَطُّ إِلَّا عَنَى بِهِ‏ (5) وَ لَا نَزَلَ مِنْ أَعَاجِيبِ السَّمَاءِ شَيْ‏ءٌ قَطُّ إِلَى الْأَرْضِ إِلَّا سَأَلَ عَنْهُ حَتَّى نَزَلَ فِيهِ‏ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (6) وَ أَتَى يَوْماً بَابَ النَّبِيِّ ص وَ مَلَائِكَتُهُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَ هُوَ وَاقِفٌ حَتَّى فَرَغُوا ثُمَّ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ‏ (7) يَا رَسُولَ اللَّهِ سَلَّمَ عَلَيْكَ أَرْبَعُمِائَةِ مَلَكٍ وَ نَيِّفٍ قَالَ‏

____________
(1) قال في النهاية (1: 26): الارق: السهر، و رجل أرق إذا سهر لعلة، فان كان السهر من عادته قيل «ارق» بضم الهمزة و الراء: و قوله «لا يتوجد» أي لا يشتكى. يقال: توجد السهر و نحوه أي شكاه.
(2) قال في المراصد (2: 787): الشراء بالفتح و القصر: جبل بتهامة موصوف بكثرة السباع، انتهى. و الدعة: خفض العيش. و الرواغ كثير الخداع و المكر يقال: هو ثعلب رواغ و هم ثعالب رواغة.
(3) صال عليه: وثب. اعتصر بفلان: لاذ به و التجأ إليه. و في المصدر: «و لا زوافر عز يفتقر إليها».
(4) في المصدر: قاساكم.
(5) في المصدر: إلّا وعى به.
(6) سورة الحاقة: 11.
(7) في المصدر: فقال له.
التالي صفحة 109 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...