بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 296 من 363

[صفحة 296]

أَيُّوبَ عَنْ أَبِي كَهْمَشٍ‏ (1) عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) قَالَ: يَهْلِكُ فِيَّ ثَلَاثَةٌ اللَّاعِنُ وَ الْمُسْتَمِعُ الْمُقِرُّ وَ حَامِلُ الْوِزْرِ وَ هُوَ الْمَلِكُ الْمُتْرَفُ‏ (2) الَّذِي يُتَقَرَّبُ إِلَيْهِ بِلَعْنِي وَ يُبْرَأُ عِنْدَهُ مِنْ دِينِي وَ يُنْتَقَصُ عِنْدَهُ حَسَبِي وَ إِنَّمَا حَسَبِي حَسَبُ رَسُولِ اللَّهِ وَ دِينِي دِينُهُ وَ يَنْجُو فِيَّ ثَلَاثَةٌ مَنْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّ مُحِبِّي وَ مَنْ عَادَى عَدُوِّي فَمَنْ أَشْرَبَ قَلْبَهُ بُغْضِي أَوْ أَلَّبَ‏ (3) عَلَيَّ أَوِ انْتَقَصَنِي فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَدُوُّهُ‏ (4) وَ جِبْرِيلَ وَ اللَّهُ عَدُوُّ الْكَافِرِينَ.

قَالَ وَ رَوَى النَّاسُ كَافَّةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَهُ‏ هَذَا وَلِيِّي وَ أَنَا وَلِيُّهُ عَادَيْتُ مَنْ عَادَاهُ وَ سَالَمْتُ مَنْ سَالَمَهُ: أَوْ نَحْوَ هَذَا اللَّفْظِ. وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. وَ رَوَى الْعَبَادِلَةُ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَا يُحِبُّنِي كَافِرٌ وَ لَا وَلَدُ زِنَاءٍ. وَ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نَخْتَبِرُ أَوْلَادَنَا بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَمَنْ أَحَبَّهُ عَرَفْنَا أَنَّهُ مِنَّا (5).

99- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَوْ ضَرَبْتُ خَيْشُومَ الْمُؤْمِنِ بِسَيْفِي هَذَا عَلَى أَنْ يُبْغِضَنِي مَا أَبْغَضَنِي وَ لَوْ صَبَبْتُ الدُّنْيَا بِجَمَّاتِهَا (6) عَلَى الْمُنَافِقِ عَلَى أَنْ يُحِبَّنِي مَا أَحَبَّنِي وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَضَى فَانْقَضَى عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ‏ (7).

قال ابن أبي الحديد مراده(ع)من هذا الفصل إذكار الناس ما قاله فيه‏

____________
(1) الصحيح كما في المصدر «كهمس» راجع ذيل الرواية 52.
(2) في المصدر: المسرف.
(3) ألب: تجمع و تحشد. و في المصدر: أو ألب على بغضى.
(4) في المصدر: ان اللّه عدوه و خصمه.
(5) شرح النهج 1: 486- 489.
(6) أي بأجمعها.
(7) نهج البلاغة (عبده ط مصر) 2: 154 و 155. و فيه: يا على لا يبغضك اه.
التالي صفحة 296 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...