بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 295 من 363

[صفحة 295]

مُنَافِقٌ وَ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ.

قَالَ وَ رَوَى حَبَّةُ الْعُرَنِيُّ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخَذَ مِيثَاقَ كُلِّ مُؤْمِنٍ عَلَى حُبِّي وَ مِيثَاقَ كُلِّ مُنَافِقٍ عَلَى بُغْضِي فَلَوْ ضَرَبْتُ وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالسَّيْفِ مَا أَبْغَضَنِي وَ لَوْ صَبَبْتُ الدُّنْيَا عَلَى الْمُنَافِقِ مَا أَحَبَّنِي. وَ رَوَى عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هِلَالٍ عَنْ أَسْلَمَ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏ لَوْ ضَرَبْتُ خَيَاشِيمَ الْمُؤْمِنِ بِالسَّيْفِ مَا أَبْغَضَنِي وَ لَوْ صَبَبْتُ‏ (1) عَلَى الْمُنَافِقِ ذَهَباً وَ فِضَّةً مَا أَحَبَّنِي إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِينَ بِحُبِّي وَ مِيثَاقَ الْمُنَافِقِينَ بِبُغْضِي فَلَا يُبْغِضُنِي مُؤْمِنٌ وَ لَا يُحِبُّنِي مُنَافِقٌ أَبَداً.

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَلْخِيُّ قَدْ رَوَى كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالُوا مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا بِبُغْضِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2). وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ رَوَى أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ قَالَ: دَخَلَ قَوْمٌ مِنَ الشِّيعَةِ عَلَى عَلِيٍّ(ع)فِي الرَّحْبَةِ وَ هُوَ عَلَى حَصِيرٍ خَلَقٍ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكُمْ قَالُوا حُبُّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَمَا إِنَّهُ مَنْ أَحَبَّنِي رَآنِي حَيْثُ يُحِبُّ أَنْ يَرَانِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي رَآنِي حَيْثُ يَكْرَهُ أَنْ يَرَانِي ثُمَّ قَالَ مَا عَبَدَ اللَّهَ أَحَدٌ قَبْلِي إِلَّا نَبِيُّهُ ص وَ لَقَدْ هَجَمَ‏ (3) أَبُو طَالِبٍ عَلَيْنَا وَ أَنَا وَ هُوَ سَاجِدَانِ فَقَالَ أَ وَ فَعَلْتُمُوهَا ثُمَّ قَالَ لِي وَ أَنَا غُلَامٌ وَيْحَكَ انْصُرْ ابْنَ عَمِّكَ وَيْحَكَ لَا تَخْذُلْهُ وَ جَعَلَ يَحُثُّنِي عَلَى مُؤَازَرَتِهِ وَ مُكَانَفَتِهِ. وَ رَوَى جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)مَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي أَمَا إِنَّكَ لَوْ صُمْتَ الدَّهْرَ كُلَّهُ وَ قُمْتَ اللَّيْلَ كُلَّهُ ثُمَّ قُتِلْتَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَوْ قَالَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ لَمَا بَعَثَكَ اللَّهُ إِلَّا مَعَ هَوَاكَ بَالِغاً مَا بَلَغَ إِنْ فِي جَنَّةٍ فَفِي جَنَّةٍ وَ إِنْ فِي نَارٍ فَفِي نَارٍ. وَ رَوَى جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَسْتَعِدَّ عُدَّةً لِلْبَلَاءِ. وَ رَوَى أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلَانِ مُحِبٌّ غَالٍ وَ مُبْغِضٌ قَالٍ. وَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ‏

____________
(1) في المصدر: و لو نثرت.
(2) شرح النهج 1: 476.
(3) هجم عليه: انتهى إليه بغتة على غفلة منه.
التالي صفحة 295 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...