بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 170 من 363

[صفحة 170]

عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ قَدْ شَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى سَعْيَكُمَا فَارْجِعُوا (1) فَقُمْنَا نَنْظُرُ إِلَيْهِمَا فَانْشَقَّتِ الْأَرْضُ وَ دَخَلَا فِيهَا وَ عَادَتْ إِلَى مَا كَانَتْ وَ رَجَعْنَا وَ قَدْ تَدَاخَلَنَا مِنَ الْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ مَا اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ كُلُّ ذَلِكَ تَأَسُّفاً عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ أَصْبَحَ النَّبِيُّ ص وَ صَلَّى بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ ثُمَّ جَاءَ وَ جَلَسَ عَلَى الصَّفَا وَ حَفَّ بِهِ أَصْحَابُهُ وَ تَأَخَّرَ عَلِيٌّ(ع)وَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ وَ أَكْثَرَ النَّاسُ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ زَالَتِ الشَّمْسُ وَ قَالُوا إِنَّ الْجِنِّيَّ احْتَالَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ قَدْ أَرَاحَنَا اللَّهُ مِنْ أَبِي تُرَابٍ وَ ذَهَبَ عَنَّا افْتِخَارُهُ بِابْنِ عَمِّهِ عَلَيْنَا وَ أَكْثَرُوا الْكَلَامَ إِلَى أَنْ صَلَّى النَّبِيُّ ص صَلَاةَ الْأُولَى وَ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ وَ جَلَسَ عَلَى الصَّفَا وَ مَا زَالَ أَصْحَابُهُ فِي الْحَدِيثِ إِلَى أَنْ وَجَبَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَ أَكْثَرَ الْقَوْمُ الْكَلَامَ وَ أَظْهَرُوا الْيَأْسَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ص صَلَاةَ الْعَصْرِ وَ جَاءَ وَ جَلَسَ عَلَى الصَّفَا وَ أَظْهَرَ الْفِكْرَ فِي عَلِيٍّ(ع)وَ ظَهَرَتْ شَمَاتَةُ الْمُنَافِقِينَ بِعَلِيٍّ(ع)وَ كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ وَ تَيَقَّنَ الْقَوْمُ أَنَّهُ هَلَكَ إِذَا انْشَقَّ الصَّفَا وَ طَلَعَ عَلِيٌّ(ع)مِنْهُ وَ سَيْفُهُ يَقْطُرُ دَماً وَ مَعَهُ عُرْفُطَةُ فَقَامَ النَّبِيُّ ص فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ جَبِينَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَا الَّذِي حَبَسَكَ عَنِّي إِلَى هَذَا الْوَقْتِ فَقَالَ صِرْتُ إِلَى خَلْقٍ كَثِيرٍ قَدْ بَغَوْا عَلَى عُرْفُطَةَ وَ قَوْمَهُ الْمُوَافِقِينَ‏ (2) وَ دَعَوْتُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ فَأَبَوْا عَلَيَّ ذَلِكَ دَعَوْتُهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ تَعَالَى وَ الْإِقْرَارِ بِنُبُوَّتِكَ وَ رِسَالَتِكَ فَأَبَوْا فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ فَأَبَوْا وَ سَأَلْتُهُمْ أَنْ يُصَالِحُوا عُرْفُطَةَ وَ قَوْمَهُ فَيَكُونَ بَعْضُ الْمَرْعَى لِعُرْفُطَةَ وَ قَوْمِهِ وَ كَذَلِكَ الْمَاءُ فَأَبَوْا فَوَضَعْتُ سَيْفِي فِيهِمْ وَ قَتَلْتُ مِنْهُمْ رَهْطاً ثَمَانِينَ أَلْفاً فَلَمَّا نَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى مَا حَلَّ بِهِمْ طَلَبُوا الْأَمَانَ وَ الصُّلْحَ ثُمَّ آمَنُوا وَ صَارُوا إِخْوَاناً وَ زَالَ الْخِلَافُ وَ مَا زِلْتُ مَعَهُمْ إِلَى السَّاعَةِ فَقَالَ عُرْفُطَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَزَاكَ اللَّهُ وَ عَلِيّاً خَيْراً وَ انْصَرَفَ‏ (3).

يل، الفضائل لابن شاذان عن سلمان رضي الله عنه‏ مثله‏ (4)

____________
(1) كذا في النسخ، و الصحيح كما في المصدر: فارجعا.
(2) في المصدر و (م): و قومه المنافقين.
(3) اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 68- 70.
(4) الفضائل: 63- 65.
التالي صفحة 170 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...