بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 106 من 363

[صفحة 106]

إِلَى مَتَى يَقُولُ مُحَمَّدٌ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ الْمَلَائِكَةَ كُلُّ ذَلِكَ تَفْخِيمٌ لِعَلِيٍّ وَ تَعْظِيمٌ لِشَأْنِهِ وَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِعَلِيٍّ خَاصٌّ مِنْ دُونِ سَائِرِ الْخَلْقِ بَرِئْنَا مِنْ رَبٍّ وَ مِنْ مَلَائِكَةٍ وَ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ هُمْ لِعَلِيٍّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ مُفَضِّلُونَ وَ بَرِئْنَا مِنْ رُسُلِ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ لِعَلِيٍّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ مُفَضِّلُونَ وَ أَمَّا مَا قَالَهُ الْيَهُودُ.

أقول: أوردنا تتمة الخبر في باب احتجاج الرسول ص على اليهود و لنذكر هاهنا ما يناسب الباب.

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا سَلْمَانُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ صَدَّقَ قَوْلَكَ وَ وَفَّقَكَ رَأْيَكَ وَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ‏ (1) عَنِ اللَّهِ تَعَالَى يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ سَلْمَانُ وَ الْمِقْدَادُ أَخَوَانِ مُتَصَافِيَانِ فِي وِدَادِكَ وَ وِدَادِ عَلِيٍّ أَخِيكَ وَ وَصِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ هُمَا فِي أَصْحَابِكَ كَجَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ فِي الْمَلَائِكَةِ عَدُوَّانِ لِمَنْ أَبْغَضَ أَحَدَهُمَا وَلِيَّانِ‏ (2) لِمَنْ وَالاهُمَا وَ وَالَى مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً عَدُوَّانِ لِمَنْ عَادَى مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ أَوْلِيَاءَهُمَا وَ لَوْ أَحَبَّ أَهْلُ الْأَرْضِ سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادَ كَمَا يُحِبُّهُمَا مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ وَ الْحُجُبِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ الْعَرْشِ لِمَحْضِ وِدَادِهِمَا لِمُحَمَّدٍ ص وَ عَلِيٍّ(ع)وَ مُوَالاتِهِمَا لِأَوْلِيَائِهِمَا وَ مُعَادَاتِهِمَا لِأَعْدَائِهِمَا لَمَا عَذَّبَ اللَّهُ أَحَداً مِنْهُمْ بِعَذَابٍ الْبَتَّةَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادِ سُرَّ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ وَ انْقَادُوا وَ سَاءَ ذَلِكَ الْمُنَافِقِينَ فَعَانَدُوا وَ عَابُوا وَ قَالُوا يَمْدَحُ مُحَمَّدٌ ص الْأَبَاعِدَ وَ يَتْرُكُ الْأَدْنَيْنَ مِنْ أَهْلِهِ لَا يَمْدَحُهُمْ وَ لَا يَذْكُرُهُمْ فَاتَّصَلَ ذَلِكَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ مَا لَهُمْ لَحَاهُمُ اللَّهُ يَبْغُونَ لِلْمُسْلِمِينَ السُّوءَ وَ هَلْ نَالَ أَصْحَابِي مَا نَالُوهُ مِنْ دَرَجَاتِ الْفَضْلِ إِلَّا بِحُبِّهِمْ لِي وَ لِأَهْلِ بَيْتِي وَ الَّذِي بَعَثَنِي‏ (3) بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّكُمْ لَمْ تُؤْمِنُوا حَتَّى يَكُونَ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَ أَهَالِيكُمْ‏ (4) وَ أَمْوَالِكُمْ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ‏

____________
(1) في المصدر: صدق قيلك و وثق رأيك فان جبرئيل اه.
(2) في المصدر: و وليان.
(3) في المصدر: و الذي بعث محمّدا.
(4) في المصدر: و أهليكم.
التالي صفحة 106 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...