بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 105 من 363

[صفحة 105]

وَ مِيكَائِيلَ وَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ حَالُهُمْ مَعَ عَلِيٍّ(ع)مَا قَالَهُ مُحَمَّدٌ ص فَقَالَ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِهَؤُلَاءِ تَعَصُّباً عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ‏ فَاعِلٌ بِهِمْ مَا يَفْعَلُ الْعَدُوُّ بِالْعَدُوِّ مِنْ إِحْلَالِ النَّقِمَاتِ وَ تَشْدِيدِ الْعُقُوبَاتِ وَ كَانَ سَبَبُ نُزُولِ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مَا كَانَ مِنَ الْيَهُودِ أَعْدَاءِ اللَّهِ مِنْ قَوْلٍ سَيِّئٍ فِي جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ كَانَ‏ (1) مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ النُّصَّابِ مِنْ قَوْلٍ أَسْوَأَ مِنْهُ فِي اللَّهِ وَ فِي جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ سَائِرِ مَلَائِكَةِ اللَّهِ أَمَّا مَا كَانَ مِنَ النُّصَّابِ فَهُوَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا كَانَ لَا يَزَالُ يَقُولُ فِي عَلِيٍّ(ع)الْفَضَائِلَ الَّتِي خَصَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا وَ الشَّرَفَ الَّذِي أَهَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ وَ كَانَ فِي ذَلِكَ‏ (2) يَقُولُ أَخْبَرَنِي بِهِ جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ وَ يَقُولُ فِي بَعْضِ ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ يَفْتَخِرُ (3) جَبْرَئِيلُ عَلَى مِيكَائِيلَ فِي أَنَّهُ عَنْ يَمِينِ عَلِيٍّ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْيَسَارِ كَمَا يَفْتَخِرُ نَدِيمُ مَلِكٍ عَظِيمٍ فِي الدُّنْيَا يُجْلِسُهُ الْمَلِكُ عَنْ يَمِينِهِ عَلَى النَّدِيمِ الْآخَرِ الَّذِي يُجْلِسُهُ عَلَى يَسَارِهِ وَ يَفْتَخِرَانِ عَلَى إِسْرَافِيلَ الَّذِي خَلْفَهُ بِالْخِدْمَةِ وَ مَلَكِ الْمَوْتِ الَّذِي أَمَامَهُ بِالْخِدْمَةِ وَ إِنَّ الْيَمِينَ وَ الشِّمَالَ أَشْرَفُ مِنْ ذَلِكَ كَافْتِخَارِ حَاشِيَةِ الْمَلِكِ‏ (4) عَلَى زِيَادَةِ قُرْبِ مَحَلِّهِمْ مِنْ مَلِكِهِمْ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ فِي بَعْضِ أَحَادِيثِهِ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ أَشْرَفُهَا عِنْدَ اللَّهِ أَشَدُّهَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حُبّاً وَ إِنَّهُ‏ (5) قَسَمُ الْمَلَائِكَةِ فِيمَا بَيْنَهَا وَ الَّذِي شَرَّفَ عَلِيّاً عَلَى جَمِيعِ الْوَرَى بَعْدَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ يَقُولُ مَرَّةً إِنَّ مَلَائِكَةَ السَّمَاوَاتِ وَ الْحُجُبِ يَشْتَاقُونَ‏ (6) إِلَى رُؤْيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَمَا تَشْتَاقُ الْوَالِدَةُ الشَّفِيقَةُ إِلَى وَلَدِهَا الْبَارِّ الشَّفِيقِ الْآخِرِ مَنْ بَقِيَ عَلَيْهَا (7) بَعْدَ عَشَرَةٍ دَفَنَتْهُمْ فَكَانَ هَؤُلَاءِ النُّصَّابُ يَقُولُونَ‏

____________
(1) في المصدر: و ميكائيل و سائر ملائكة اللّه و ما كان اه.
(2) في المصدر: كان في كل ذلك.
(3) في المصدر: و يفتخر.
(4) في المصدر: خاصّة الملك.
(5) الضمير للشأن. و في المصدر: و إن قسم الملائكة فيما بينهم اه.
(6) في المصدر: إن ملائكة السماوات ليشتاقون.
(7) في المصدر: آخر من يبقى عليها.
التالي صفحة 105 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...