بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 67 من 367

[صفحة 67]

غَنِمُوا رَغِبَ عَلِيٌّ فِي أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ جُمْلَةِ الْغَنَائِمِ جَارِيَةً فَجَعَلَ‏ (1) ثَمَنَهَا فِي جُمْلَةِ الْغَنَائِمِ فَكَايَدَهُ فِيهَا حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ وَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ وَ زَايَدَاهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا يُكَايِدَانِهِ نَظَرَ إِلَيْهَا (2) إِلَى أَنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهَا قِيمَةَ عَدْلٍ فِي يَوْمِهَا فَأَخَذَهَا بِذَلِكَ فَلَمَّا رَجَعَا (3) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص تَوَاطَئَا عَلَى أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ بُرَيْدَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَوَقَفَ بُرَيْدَةُ قُدَّامَ رَسُولِ اللَّهِ‏ (4) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَمْ تَرَ إِلَى ابْنِ أَبِي طَالِبٍ‏ (5) أَخَذَ جَارِيَةً مِنَ الْمَغْنَمِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ جَاءَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَهَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ فَجَاءَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَهَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ جَاءَ مِنْ خَلْفِهِ فَقَالَهَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ عَادَ إِلَى بَيْنِ يَدَيْهِ فَقَالَهَا فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ غَضَباً لَمْ يُرَ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ غَضَبٌ مِثْلُهُ وَ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَ انْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ وَ قَالَ يَا بُرَيْدَةُ مَا لَكَ آذَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ مُنْذُ الْيَوْمِ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ‏ (6) عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً (7) قَالَ بُرَيْدَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُنِي‏ (8) قَصَدْتُكَ بِأَذًى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ وَ تَظُنُّ يَا بُرَيْدَةُ أَنَّهُ لَا يُؤْذِينِي إِلَّا مَنْ قَصَدَ ذَاتَ نَفْسِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ أَنَّ مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَ مَنْ آذَى اللَّهَ فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُؤْذِيَهُ بِأَلِيمِ عَذَابِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَا بُرَيْدَةُ أَنْتَ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ أَنْتَ أَعْلَمُ أَمْ قُرَّاءُ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَنْتَ أَعْلَمُ أَمْ مَلَكُ الْأَرْحَامِ قَالَ بُرَيْدَةُ بَلِ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ قُرَّاءُ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَعْلَمُ وَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ أَعْلَمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

____________
(1) في المصدر: فيجعل.
(2) في المصدر: نظر اليهما.
(3) في المصدر: فلما رجعوا.
(4) في المصدر: أمام رسول اللّه.
(5) في المصدر: أن ابن أبي طالب.
(6) في المصدر: أ ما سمعت اللّه.
(7) سورة الأحزاب: 57 و 58.
(8) ما علمت أننى.
التالي صفحة 67 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...