وَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيُّ يَوْمَ الْجَمَلِ وَ كَانَ فِي عَسْكَرِ عَلِيٍّ ع أَيَّةُ حَرْبٍ أُضْرِمَتْ نِيرَانُهَا* * * وَ كُسِرَتْ يَوْمَ الْوَغَى مُرَّانُهَا (1) قُلْ لِلْوَصِيِّ أَقْبَلَتْ قَحْطَانُهَا* * * فَادْعُ بِهَا تَكْفِيكَهَا هَمْدَانُهَا هُمُ بَنُوهَا وَ هُمُ إِخْوَانُهَا وَ قَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ الْجَمَلِ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ ع كَيْفَ تَرَى الْأَنْصَارَ فِي يَوْمِ الْكَلَبِ* * * إِنَّا أُنَاسٌ لَا نُبَالِي مِنْ عَطَبٍ وَ لَا نُبَالِي فِي الْوَصِيِّ مِنْ غَضَبٍ* * * وَ إِنَّمَا الْأَنْصَارُ جِدٌّ لَا لَعِبٌ هَذَا عَلِيٌّ وَ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ* * * نَنْصُرُهُ الْيَوْمَ عَلَى مَنْ قَدْ كَذَبَ مَنْ يَكْسِبُ الْبَغْيَ فَبِئْسَ مَا اكْتَسَبَ وَ قَالَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ الْكِنْدِيُّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَيْضاً يَا رَبَّنَا سَلِّمْ لَنَا عَلِيّاً* * * سَلِّمْ لَنَا الْمُبَارَكَ الْمُضِيَّا الْمُؤْمِنَ الْمُوَحِّدَ التَّقِيَّا* * * لَا خَطِلَ الرَّأْيِ وَ لَا غَوِيّاً بَلْ هَادِياً مُوَفَّقاً مَهْدِيّاً* * * وَ احْفَظْهُ رَبِّي وَ احْفَظِ النَّبِيَّا فِيهِ فَقَدْ كَانَ لَهُ وَلِيّاً* * * ثُمَّ ارْتَضَاهُ بَعْدَهُ وَصِيّاً. وَ قَالَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ وَ كَانَ بَدْرِيّاً فِي يَوْمِ الْجَمَلِ أَيْضاً لَيْسَ بَيْنَ الْأَنْصَارِ فِي حَجْمَةِ الْحَرْبِ (2)* * * وَ بَيْنَ الْعُدَاةِ إِلَّا الطِّعَانُ وَ قِرَاعُ الْكُمَاةِ بِالْقُضُبِ الْبَيْضِ* * * إِذَا مَا تَحَطَّمَ الْمُرَّانُ (3) فَادْعُهَا تُسْتَجَبْ فَلَيْسَ مِنَ الْخَزْرَجِ* * * وَ الْأَوْسِ يَا عَلِيُّ جَبَانٌ يَا وَصِيَّ النَّبِيِّ قَدْ أَجَلَّتِ الْحَرْبُ* * * الْأَعَادِي وَ سَارَتِ الْأَظْعَانُ وَ اسْتَقَامَتْ لَكَ الْأُمُورُ سِوَى الشَّامِ* * * وَ فِي الشَّامِ تَظْهَرُ الْأَضْغَانُ
____________