وَ لَوْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ قَنَعُوا بِاخْتِيَارِ اللَّهِ تَعَالَى وَ رَسُولِهِ لَهُمْ وَ مَا نَصَّ النَّبِيُّ ص مِنْ تَعْيِينِ الْخِلَافَةِ فِي عِتْرَتِهِ مَا وَقَعَ هَذَا الْخَلَلُ وَ الِاخْتِلَافُ فِي أُمَّتِهِ وَ شَرِيعَتِهِ (1) أَقُولُ لَيْسَ شَأْنُنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ ذِكْرُ الدَّلَائِلِ الْعَقْلِيَّةِ وَ الْبَرَاهِينِ الْجَلِيَّةِ وَ الْخَوْضُ فِيهَا فَمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى كِتَابِ الشَّافِي وَ تَقْرِيبِ الْمَعَارِفِ وَ غَيْرِهِمَا مِمَّا هُوَ مَوْضُوعٌ لِذَلِكَ وَ نَحْنُ بِحَمْدِ اللَّهِ قَدْ أَوْرَدْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ مَا فِي عُشْرٍ مِنْ أَعْشَارِهِ كِفَايَةٌ لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ هِدَايَتَهُ وَ اللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِكُلِّ خَيْرٍ.
____________