بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 160 من 367

[صفحة 160]

فَوَّارِهِ مِنْ يَنْبُوعِهِ وَ جَدَحُوا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ شِرْباً وَبِيئاً فَإِنْ تَرْتَفِعْ عَنَّا وَ عَنْهُمْ مِحَنُ الْبَلْوَى أَحْمِلْهُمْ مِنَ الْحَقِّ عَلَى مَحْضِهِ وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى‏ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ‏. قال عبد الحميد بن أبي الحديد الوضين بطان القتب و حزام السرج‏ (1) و يقال للرجال المضطرب في أموره إنه لقلق الوضين و ذلك أن الوضين إذا قلق اضطرب القتب أو الهودج أو السرج و من عليه و ترسل في غير سدد أي تتكلم في غير قصد و في غير صواب و السدد و السداد الاستقامة و الصواب و ذمامة الصهر بالكسر أي حرمته و إنما قال ذلك لأن زينب بنت جحش زوج رسول الله ص كانت أسدية و كانت بنت عمة رسول الله ص و أما حق المسألة فلأن للسائل على المسئول حقا حيث أهله‏ (2) لأن يستفيد منه و الاستبداد بالشي‏ء التفرد به و النوط الالتصاق و كان أثرة أي استيثارا بالأمر و استبدادا به قال‏ - النبي ص للأنصار ستلقون بعدي أثرة. و شحت بخلت و سخت جادت و يعني بالنفوس التي سخت نفسه و بالنفوس التي شحت أما على قولنا فإنه يعني نفوس أهل الشورى بعد مقتل عمر و أما على قول الإمامية فنفوس أهل السقيفة و ليس في الخبر ما يقتضي صرف ذلك إليهم فالأولى أن نحمله على ما ظهر منه عن تألمه من عبد الرحمن بن عوف و ميله إلى عثمان ثم قال إن الحكم هو الله و إن الوقت الذي يعود الناس كلهم إليه هو يوم القيامة و روي يوم بالنصب على أنه ظرف و العامل فيه المعود على أن يكون مصدرا. و أما البيت فهو لإمرئ القيس بن حجر الكندي و روي أن أمير المؤمنين(ع)لم يستشهد إلا بصدره فقط و أتمه الرواة (3) و كان من قصة هذا الشعر أن امرأ القيس لما تنقل في أحياء (4) العرب بعد قتل ابنه‏ (5) نزل على رجل من جديلة طيئ يقال له ظريف‏

____________
(1) البطان: الحزام الذي يجعل تحت بطن الدابّة القتب: الرحل. الحزام: ما يشد به وسط الدابّة.
(2) أي وجده أهلا.
(3) و لا يوجد في بعض نسخ النهج.
(4) جمع الحى: البطن من بطون العرب.
(5) في المصدر: بعد قتل أبيه.
التالي صفحة 160 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...