فَوَّارِهِ مِنْ يَنْبُوعِهِ وَ جَدَحُوا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ شِرْباً وَبِيئاً فَإِنْ تَرْتَفِعْ عَنَّا وَ عَنْهُمْ مِحَنُ الْبَلْوَى أَحْمِلْهُمْ مِنَ الْحَقِّ عَلَى مَحْضِهِ وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ. قال عبد الحميد بن أبي الحديد الوضين بطان القتب و حزام السرج (1) و يقال للرجال المضطرب في أموره إنه لقلق الوضين و ذلك أن الوضين إذا قلق اضطرب القتب أو الهودج أو السرج و من عليه و ترسل في غير سدد أي تتكلم في غير قصد و في غير صواب و السدد و السداد الاستقامة و الصواب و ذمامة الصهر بالكسر أي حرمته و إنما قال ذلك لأن زينب بنت جحش زوج رسول الله ص كانت أسدية و كانت بنت عمة رسول الله ص و أما حق المسألة فلأن للسائل على المسئول حقا حيث أهله (2) لأن يستفيد منه و الاستبداد بالشيء التفرد به و النوط الالتصاق و كان أثرة أي استيثارا بالأمر و استبدادا به قال - النبي ص للأنصار ستلقون بعدي أثرة. و شحت بخلت و سخت جادت و يعني بالنفوس التي سخت نفسه و بالنفوس التي شحت أما على قولنا فإنه يعني نفوس أهل الشورى بعد مقتل عمر و أما على قول الإمامية فنفوس أهل السقيفة و ليس في الخبر ما يقتضي صرف ذلك إليهم فالأولى أن نحمله على ما ظهر منه عن تألمه من عبد الرحمن بن عوف و ميله إلى عثمان ثم قال إن الحكم هو الله و إن الوقت الذي يعود الناس كلهم إليه هو يوم القيامة و روي يوم بالنصب على أنه ظرف و العامل فيه المعود على أن يكون مصدرا. و أما البيت فهو لإمرئ القيس بن حجر الكندي و روي أن أمير المؤمنين(ع)لم يستشهد إلا بصدره فقط و أتمه الرواة (3) و كان من قصة هذا الشعر أن امرأ القيس لما تنقل في أحياء (4) العرب بعد قتل ابنه (5) نزل على رجل من جديلة طيئ يقال له ظريف
____________