بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 159 من 367

[صفحة 159]

الْوَفَاةُ حَضَرْتُهُ فَقُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ دَنَا أَجَلُكَ فَمَا تَأْمُرُنِي فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ خَالِفْ مَنْ خَالَفَ عَلِيّاً وَ لَا تَكُونَنَّ لَهُ‏ (1) ظَهِيراً وَ لَا وَلِيّاً قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلِمَ لَا تَأْمُرُ النَّاسَ بِتَرْكِ مُخَالَفَتِهِ قَالَ فَبَكَى ص حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ سَبَقَ‏ (2) فِيهِمْ عِلْمُ رَبِّي وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِمَّنْ خَالَفَهُ وَ أَنْكَرَ حَقَّهُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُغَيِّرَ اللَّهُ تَعَالَى مَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ فَاسْلُكْ طَرِيقَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مِلْ مَعَهُ حَيْثُ مَالَ وَ ارْضَ بِهِ إِمَاماً وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ احْذَرْ أَنْ يَدْخُلَكَ شَكٌّ فِيهِ فَإِنَّ الشَّكَّ فِي عَلِيٍّ كُفْرٌ بِاللَّهِ تَعَالَى‏ (3).

فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ مِثْلَهُ‏ (4)- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيِ‏ مِثْلَهُ مَعَ اخْتِصَارٍ ثُمَّ قَالَ وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ‏ (5).

134- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامِهِ(ع)لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ وَ قَدْ سَأَلَهُ كَيْفَ دَفَعَكُمْ قَوْمُكُمْ عَنْ هَذَا الْمَقَامِ وَ أَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ فَقَالَ يَا أَخَا بَنِي أَسَدٍ إِنَّكَ لَقَلِقُ الْوَضِينِ تُرْسِلُ فِي غَيْرِ سَدَدٍ وَ لَكَ بَعْدُ ذِمَامَةُ الصِّهْرِ وَ حَقُّ الْمَسْأَلَةِ وَ قَدِ اسْتَعْلَمْتَ فَاعْلَمْ أَمَّا الِاسْتِبْدَادُ عَلَيْنَا بِهَذَا الْمَقَامِ وَ نَحْنُ الْأَعْلَوْنَ نَسَباً وَ الْأَشَدُّونَ بِالرَّسُولِ نَوْطاً فَإِنَّهَا كَانَتْ أَثَرَةً شَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ وَ سَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ وَ الْحَكَمُ اللَّهُ‏ (6) وَ الْمَعْوَدُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

وَ دَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِهِ* * * وَ لَكِنْ حَدِيثاً مَا حَدِيثُ الرَّوَاحِلِ‏ وَ هَلُمَّ الْخَطْبَ فِي ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَلَقَدْ أَضْحَكَنِي الدَّهْرُ بَعْدَ إِبْكَائِهِ وَ لَا غَرْوَ وَ اللَّهِ فَيَا لَهُ خَطْباً يَسْتَفْرِغُ الْعَجَبَ وَ يُكْثِرُ الْأَوَدَ حَاوَلَ الْقَوْمُ إِطْفَاءَ نُورِ اللَّهِ مِنْ مِصْبَاحِهِ وَ سَدَّ

____________
(1) في المصدر: و لا تكونن لهم.
(2) في المصدر: قد سبق.
(3) أمالي الشيخ: 64 و 65.
(4) الروضة: 39. الفضائل: 177 و 178.
(5) الخصال 1: 141.
(6) في (ك) و الحكم للّه.
التالي صفحة 159 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...