رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَهْلُ بَيْتِي الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِي أَ وَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَهْلُ بَيْتِي مَنَارُ الْهُدَى وَ الْمَدْلُولُونَ عَلَى اللَّهِ (1) أَ وَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْهَادِي لِمَنْ ضَلَّ أَ وَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلِيٌّ الْمُحْيِي لِسُنَّتِي وَ مُعَلِّمُ أُمَّتِي وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِي وَ خَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ بَعْدِي وَ سَيِّدُ أَهْلِ بَيْتِي وَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ طَاعَتُهُ مِنْ بَعْدِي كَطَاعَتِي عَلَى أُمَّتِي أَ وَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُوَلِّ عَلَى عَلِيٍّ أَحَداً مِنْكُمْ وَ وَلَّاهُ فِي كُلِّ غَيْبَةٍ عَلَيْكُمْ أَ وَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُمَا كَانَ مَنْزِلَتُهُمَا وَاحِداً وَ أَمْرُهُمَا وَاحِداً أَ وَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ قَالَ إِذَا غِبْتُ عَنْكُمْ خَلَّفْتُ فِيكُمْ عَلِيّاً فَقَدْ خَلَّفْتُ فِيكُمْ رَجُلًا كَنَفْسِي أَ وَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ جَمَعَنَا قَبْلَ مَوْتِهِ فِي بَيْتِ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَ لَنَا إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنِ اتَّخِذْ أَخاً مِنْ أَهْلِكَ وَ أَجْعَلَهُ نَبِيّاً وَ أَجْعَلَ أَهْلَهُ لَكَ وُلْداً وَ أُطَهِّرَهُمْ مِنَ الْآفَاتِ وَ أَخْلَعَهُمْ (2) مِنَ الذُّنُوبِ فَاتَّخَذَ مُوسَى هَارُونَ وَ وُلْدَهُ وَ كَانُوا أَئِمَّةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِهِ وَ الَّذِينَ يَحِلُّ لَهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ مَا يَحِلُّ لِمُوسَى أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أَتَّخِذَ عَلِيّاً أَخاً كَمُوسَى اتَّخَذَ هَارُونَ أَخاً وَ أَتَّخِذَ وُلْدَهُ وُلْداً كَمَا اتَّخَذَ وُلْدَ هَارُونَ وُلْداً فَقَدْ طَهَّرْتُهُمْ كَمَا طُهِّرَ وُلْدُ هَارُونَ أَلَا وَ إِنِّي خَتَمْتُ بِكَ النَّبِيِّينَ فَلَا نَبِيَّ بَعْدَكَ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ (3) وَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ يَوْماً فَأَلْفَيْتُهُ (4) يُكَلِّمُ رَجُلًا أَسْمَعُ كَلَامَهُ وَ لَا أَرَى وَجْهَهُ فَقَالَ فِيمَا يُخَاطِبُهُ يَا مُحَمَّدُ مَا أَنْصَحَهُ لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ وَ أَعْلَمَهُ بِسُنَّتِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَ فَتَرَى أُمَّتِي تَنْقَادُ لَهُ بَعْدَ وَفَاتِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تَتْبَعُهُ مِنْ أُمَّتِكَ أَبْرَارُهَا وَ يُخَالِفُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِكَ فُجَّارُهَا وَ كَذَلِكَ أَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ مِنْ قَبْلُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ أَوْصَى إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَ كَانَ أَعْلَمَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ وَ أَطْوَعَهُمْ لَهُ فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَهُ وَصِيّاً كَمَا اتَّخَذْتَ عَلِيّاً وَصِيّاً وَ كَمَا أُمِرْتَ بِذَلِكَ فَسَخِطَ بَنُو إِسْرَائِيلَ سِبْطُ مُوسَى خَاصَّةً فَلَعَنُوهُ وَ شَتَمُوهُ وَ عَنَفُوهُ وَ وَضَعُوا لَهُ أَمْرَهُ فَإِنْ أَخَذَتْ أُمَّتُكَ كَسَنَنِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَذَّبُوا وَصِيَّكَ وَ جَحَدُوا
____________